مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - الثانية يتحقّق التعارض في الشهادة مع تحقّق التضادّ
و لو شهدتا بالسبب، قيل: يقضى لصاحب اليد، لقضاء عليّ (عليه السلام) في الدابّة.
و قيل: يقضى للخارج، لأنه لا بيّنة على ذي اليد، كما لا يمين على المدّعي، عملا بقوله [(صلّى اللّه عليه و آله)]: «و اليمين على من أنكر [١]»، و التفصيل قاطع للشركة. و هو أولى.
أما لو شهدت للمتشبّث بالسبب و للخارج بالملك المطلق، فإنه يقضى لصاحب اليد، سواء كان السبب ممّا لا يتكرّر، كالنتاج و نساجة الثوب الكتّان، أو يتكرّر كالبيع و الصياغة.
و قيل: بل يقضى للخارج و إن شهدت بيّنته بالملك المطلق، عملا بالخبر. و الأول أشبه.
ترجيح أيّهما أقوال:
أحدها: ترجيح الخارج مطلقا، أي: سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيّد بالسبب أم تفرّقتا، بأن شهدت إحداهما بالملك المطلق و الأخرى بالمقيّد.
ذهب إلى ذلك الصدوقان [٢]، و سلّار [٣]، و ابن [٤] زهرة، و ابن إدريس [٥]، و الشيخ في موضع من الخلاف [٦]. لكن الصدوق [٧] قدّم أعدل البيّنتين، و مع التساوي الخارج.
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٣٩٧ ب «١٨» من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى ح ١.
[٢] المقنع: ٣٩٩، الفقيه ٣: ٣٩ ذيل ح ١٣٠.
[٣] المراسم: ٢٣٤.
[٤] غنية النزوع: ٤٤٣.
[٥] السرائر ٢: ١٦٨.
[٦] الخلاف ٣: ١٣٠ مسألة (٢١٧).
[٧] المقنع: ٣٩٩، الفقيه ٣: ٣٩ ذيل ح ١٣٠.