مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٢ - و أمّا الجلد و التغريب
..........
و المفيد [١] و المرتضى [٢] و الأتباع [٣] و العلامة [٤]. و جعله المصنف أولى من حيث الاحتياط في الدماء لا من حيث الفتوى، فإن مختاره في الكتابين [٥] الأول.
و مستند هذا القول رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«الزاني إذا زنى جلد ثلاثا، و يقتل في الرابعة» [٦]. و في طريقها محمد بن عيسى، عن يونس، و إسحاق بن عمّار، و هو فطحيّ و إن كان ثقة، و أبو بصير قد عرفت [٧] حاله مرارا، فلا تعارض الصحيح. و القائلون بمضمونها جعلوها مخصّصة للرواية السابقة، فحملوها على ما عدا الزنا من الكبائر، لأن الخاصّ مقدّم، و لما فيه من الاحتياط في الدماء.
و أغربها أنه يقتل في الخامسة. ذكره الشيخ في الخلاف [٨].
هذا حكم الحرّ. و أما المملوك ففيه قولان:
أحدهما- و هو الذي اختاره المصنف (رحمه اللّه)، و قبله المفيد [٩]
[١] المقنعة: ٧٧٦.
[٢] الانتصار: ٢٥٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٤٠٧، المراسم: ٢٥١، المهذّب ٢: ٥٢٠، الوسيلة: ٤١١، الغنية: ٤٢١.
[٤] المختلف: ٧٥٨.
[٥] المختصر النافع: ٢١٥.
[٦] الكافي ٧: ١٩١ ح ١، التهذيب ١٠: ٣٧ ح ١٢٩، الاستبصار ٤: ٢١٢ ح ٧٩٠، الوسائل ١٨: ٣٨٧ ب «٢٠» من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٧] راجع ج ٨: ٥٠.
[٨] الخلاف ٥: ٤٠٨ مسألة (٥٥).
[٩] المقنعة: ٧٧٩.