مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
و لو كان المدّعى في يد الأربعة، (١) ففي يد كلّ واحد [منهم] ربعها.
فإذا أقام كلّ واحد منهم بيّنة بدعواه، قال الشيخ [١]: يقضى لكلّ واحد [منهم] بالربع، لأنّ له بيّنة و يدا.
و الوجه: القضاء ببيّنة الخارج على ما قرّرناه، فيسقط اعتبار بيّنة كلّ واحد بالنظر إلى ما في يده، و يكون ثمرتها [في دعوى التكملة] فيما يدّعيه ممّا في يد غيره. فيجمع بين كلّ ثلاثة على ما في يد الرابع، و ينتزع لهم، و يقضى فيه بالقرعة و اليمين، و مع الامتناع بالقسمة.
فيجمع بين مدّعي الكلّ و النصف و الثلث، على ما في يد مدّعي الثلاثين، و ذلك ربع اثنين و سبعين، و هو ثمانية عشر. فمدّعي الكلّ يدّعيها أجمع، و مدّعي النصف يدّعي منها ستّة، و مدّعي الثلث يدّعي اثنين. فتكون عشرة منها لمدّعي الكلّ، لقيام البيّنة بالجميع الذي تدخل فيه العشرة. و يبقى ما يدّعيه صاحب النصف- و هو ستّة- يقرع بينه و بين مدّعي الكلّ فيها و يحلف، و مع الامتناع يقسّم بينهما. و ما يدّعيه صاحب الثلث- و هو اثنان- يقرع عليه بين مدّعي الكلّ و بينه، فمن خرج اسمه احلف و أعطي، و لو امتنعا قسّم بينهما.
ثمَّ تجمع دعوى الثلاثة، على ما في يد مدّعي النصف. فصاحب الثلاثين يدّعي عليه عشرة، و مدّعي الثلث يدّعي اثنتين، و يبقى في يده ستّة لا يدّعيها إلا مدّعي الجميع، فتكون له، و يقارع الآخرين، ثمَّ يحلف، و إن امتنعوا أخذ نصف ما ادّعياه.
ثمَّ يجتمع الثلاثة على ما في يد مدّعي الثلث، و هو ثمانية عشر.
قوله: «و لو كان المدّعى في يد الأربعة. إلخ».
(١) إذا كانت الدار المذكورة في يد المتداعيين الأربعة، و أقام كلّ منهم بيّنة
[١] المبسوط ٨: ٢٩٢- ٢٩٣.