مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٨ - السابعة إذا تداعى الزوجان متاع البيت
و لو ادّعى أبو الميّتة (١) أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره، كلّف البيّنة، كغيره من الأنساب. و فيه رواية بالفرق بين الأب و غيره ضعيفة.
منى- أن المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع، و نحن يومئذ بمنى» [١].
و في خبر آخر صحيح رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام)، و في آخره: «قلت له: يكون المتاع للمرأة، فقال: لو سألت من بينهما- يعني الجبلين، و نحن يومئذ بمكّة- لأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل، فتعطى التي جاءت به، و هو المدّعي، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت البيّنة» [٢].
الرابع: الرجوع في ذلك إلى العرف العامّ أو الخاصّ، فإن وجد عمل به، و إن انتفى أو اضطرب كان بينهما، لتصادم الدعويين، و عدم الترجيح.
ذهب إلى ذلك العلامة في المختلف [٣]، و الشهيد في الشرح [٤]، و جماعة [٥] من المتأخّرين. و هو المعتمد، لما فيه من الرجوع إلى العرف، و الجمع بين الأخبار، مع مراعاة الأصول المقرّرة.
قوله: «و لو ادّعى أبو الميّتة. إلخ».
(١) القول بالتسوية بين الأب و غيره في الدعوى هو مذهب الأصحاب، عملا بالأصل، مع عدم ثبوت ما يوجب الخروج عنه.
[١] التهذيب ٦: ٢٩٧ ح ٨٢٩، الاستبصار ٣: ٤٤ ح ١٤٩.
[٢] الكافي ٧: ١٣٠ ح ١، الوسائل ١٧: ٥٢٣ ب «٨» من أبواب ميراث الأزواج ح ١.
[٣] المختلف: ٦٩٨.
[٤] غاية المراد: ٣١٣.
[٥] المهذّب البارع ٤: ٤٩١.