مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٤ - و أمّا الجلد و التغريب
و في الزنا المتكرّر (١) حدّ واحد و إن كثر.
و في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن زنى بامرأة مرارا فعليه حدّ، و إن زنى بنسوة فعليه في كلّ امرأة حدّ». و هي مطّرحة.
و جمع الراوندي [١] بين الروايتين، بحمل الثامنة على ما إذا قامت البيّنة فيها [٢]، و التاسعة على حالة الإقرار، فجعل القول بذلك ثالثا. و هو تحكّم.
هذا مع أن في طريق الرواية الثانية ضعفا أو جهالة، بخلاف الأولى، فالعمل بها أرجح. و لمناسبتها لكون المملوك على النصف من أحكام الحرّ، و غاية احتياطه أن يكون التنصيف هنا باعتبار قتل الحرّ في الرابعة.
و اعلم أن هاتين الروايتين تضمّنتا أن الامام يدفع ثمن المملوك بعد قتله إلى مواليه من بيت المال. و اختاره بعض الأصحاب، و نفي عنه الشهيد في الشرح [٣] البعد.
قوله: «و في الزنا المتكرّر. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن الزنا المتكرّر قبل إقامة الحدّ يوجب حدّا واحدا مطلقا، لأصالة البراءة، و صدق الامتثال، و ابتناء الحدود على التخفيف، و للشكّ في وجوب الزائد فيدرأ بالشبهة.
و قال ابن الجنيد [٤] و الصدوق في المقنع [٥]: إن زنى بامرأة واحدة كفى حدّ
[١] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: ٣٤٢.
[٢] في «ا»: بها.
[٣] غاية المراد: ٣٤٢.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٦٢.
[٥] المقنع: ٤٣٨.