مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - الثاني في المقسوم
ثمَّ المقسوم إن لم يكن (١) فيه ردّ و لا ضرر أجبر الممتنع. و تسمّى قسمة إجبار. و إن تضمّنت أحدهما لم يجبر. و تسمّى قسمة تراض.
و يقسّم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسّم الأرض. و إن كان ينقص [قيمته] بالقطع لم يقسّم، لحصول الضرر بالقسمة. و تقسّم الثياب و العبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار.
و الرابع: أنه نقص القيمة نقصانا فاحشا بحيث يحصل به الضرر عرفا. و هذا أقوى. و هو خيرة الشهيد- (رحمه اللّه)- في الدروس [١]. و يمكن أن يريد به مطلق القول بنقصان القيمة. و مرجع الأقوال كلّها إلى خبر الضرر.
قوله: «ثمَّ المقسوم إن لم يكن. إلخ».
(١) قسّم المصنف- (رحمه اللّه)- القسمة إلى أمرين: قسمة تراض، و قسمة إجبار، و جعل الضابط أن المقسوم متى أمكن تعديله من غير ردّ و لا ضرر فقسمته قسمة إجبار، و متى اشتملت على أحدهما فهي قسمة تراض. و الأول يشمل قسمة المثلي و القيمي. و ألحق قسمة التعديل في الأعيان المتعدّدة القيمة بقسمة الإجبار.
و منهم [٢] من قسّمها ثلاثة أقسام: قسمة الإفراز. و هي: أن يكون الشيء قابلا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات، كذوات الأمثال، و كالثوب الواحد و العرصة الواحدة المتساوية. و لا إشكال في كون هذا القسم إجباريّا مع بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مرّ.
و الثاني: قسمة التعديل. و هي: ما تعدّل سهامها بالقيمة. و هي تنقسم: إلى ما يعدّ شيئا واحدا، و إلى ما يعدّ شيئين فصاعدا.
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ١١٧.
[٢] روضة الطالبين ٨: ١٨٥- ١٩٢.