مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٢ - الثاني في كيفيّة إيقاعه
[الثاني: في كيفيّة إيقاعه]
الثاني: في كيفيّة إيقاعه إذا اجتمع الجلد و الرجم، (١) جلد أولا. و كذا إذا اجتمعت حدود، بدئ بما لا يفوت معه الآخر.
و هل يتوقّع برء جلده؟ قيل: نعم، تأكيدا في الزجر. و قيل: لا، لأنّ القصد الإتلاف.
و المراد منه الحرم المعهود بمكّة المشرّفة. و ألحق به بعضهم حرم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام)، و هي مشاهدهم المشرّفة. و لم نقف له على مأخذ صالح.
قوله: «إذا اجتمع الجلد و الرجم. إلخ».
(١) إذا اجتمع على المكلّف حدّان فصاعدا، فإن أمكن الجمع بينهما من غير منافاة، كما لو زنى غير محصن و قذف، تخيّر المستوفي في البدأة. و كذا لو سرق معهما [١].
و إن تنافت، بأن كان فيها قتل أو نفي، وجب البدأة بما لا يفوت، جمعا بين الحقوق الواجب تحصيلها، فيبدأ بالجلد قبل الرجم و القتل، و بالقطع قبل القتل، و هكذا.
و قد دلّ على وجوب مراعاة ذلك روايات كثيرة، منها رواية [٢] محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الرجل يؤخذ و عليه حدود أحدها القتل، فقال: كان عليّ (عليه السلام) يقيم الحدود ثمَّ يقتله، و لا تخالف عليّا عليه
[١] في «ا، ث، د، م»: معها.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٠ ح ١، التهذيب ١٠: ٤٥ ح ١٦٢، الوسائل ١٨: ٣٢٦ ب «١٥» من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤.