مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣ - الثاني في كيفيّة إيقاعه
و يدفن المرجوم (١) إلى حقويه، و المرأة إلى صدرها.
السلام». و مثلها حسنة حمّاد بن عثمان [١] و عبد اللّه بن سنان [٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
إذا تقرّر ذلك، فالواجب من ذلك ما يحصل معه الجمع، و لا يجب التأخير زيادة عليه، للأصل، و لأنه لا تأخير في حدّ. و لما روي [٣] أن عليّا (عليه السلام) جلد المرأة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة. و لأن القصد الإتلاف، فلا وجه للتأخير.
و ذهب الشيخان [٤] و الأتباع [٥] إلى وجوب تأخيره إلى أن يبرأ جلده، تأكيدا في الزجر. و منعوا [٦] من كون الواجب الإتلاف مطلقا، بل جاز أن يكون بعض الغرض و البعض الآخر قصد التعذيب.
و لا يخفى أن إثبات هذا الحكم المخالف للأصل يتوقّف على مستند صالح، و مجرّد ما ذكر غير كاف فيه.
قوله: «و يدفن المرجوم. إلخ».
(١) ظاهره أن ذلك على وجه الوجوب. و وجهه: التأسّي [٧] بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد فعلا ذلك. لكن في كثير من
[١] الكافي ٧: ٢٥٠ ح ٢، التهذيب ١٠: ٤٥ ح ١٦٣، الوسائل ١٨: ٣٢٦ الباب المتقدّم ح ٥.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٠ ح ٤، التهذيب ١٠: ٤٥ ح ١٦٤، الوسائل ١٨: ٣٢٦ الباب المتقدّم ح ٦.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٦٣ هامش (١٠).
[٤] المقنعة: ٧٧٥، النهاية: ٦٩٩.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٠٥، المهذّب ٢: ٥٢٧، غنية النزوع: ٤٢٤، إصباح الشيعة: ٥١٥.
[٦] راجع المختلف: ٧٦٠، إيضاح الفوائد ٤: ٤٨٣.
[٧] الفقيه ٤: ٢٢ ح ٥٢، الوسائل ١٨: ٣٨٠ ب «١٦» من أبواب حدّ الزنا ح ٥. و انظر سنن الدارمي ٢:
١٧٨، صحيح مسلم ٣: ١٣٢٣ ح ٢٣، سنن البيهقي ٨: ٢٢١، تلخيص الحبير ٤: ٥٨ ح ١٧٦١.