مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - الثانية لو انكسرت سفينة في البحر
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له]
الأولى: من ادّعى ما لا يد لأحد عليه (١) قضي له. و من بابه: أن يكون كيس بين جماعة فيسألون: هل هو لكم؟ فيقولون: لا، و يقول واحد منهم: هو لي، فإنه يقضى به لمن ادّعاه.
[الثانية: لو انكسرت سفينة في البحر]
الثانية: لو انكسرت سفينة (٢) في البحر، فما أخرجه البحر فهو لأهله، و ما أخرج بالغوص فهو لمخرجه. و به رواية في سندها ضعف.
فقيمة [١] يوم التلف مطلقا. و كذا تجب المبادرة إلى ردّ الزائد إلى المالك على تقدير اشتماله عليه، و لو بهبة [٢] و نحوها، إذا خاف من الاعتراف بالواقع.
قوله: «من ادّعى ما لا يد لأحد عليه. إلخ».
(١) الأصل في مسألة الكيس رواية يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قلت: عشرة كانوا جلوسا و وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟ فقال كلّهم: لا، فقال واحد منهم: هو لي، قال: هو للذي ادّعاه». [٣] و لأنّه مع عدم المنازع لا وجه لمنع المدّعي منه، و لا لطلب البيّنة منه، و لا لإحلافه، إذ لا خصم له حتى يترتّب عليه ذلك.
قوله: «لو انكسرت سفينة. إلخ».
(٢) الرواية المذكورة رواها الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أميّة بن عمرو، عن
[١] في «ط، م»: فقيمته.
[٢] في «ت، ط»: بهبته.
[٣] الكافي ٧: ٤٢٢ ح ٥، التهذيب ٦: ٢٩٢ ح ٨١٠، الوسائل ١٨: ٢٠٠ ب «١٧» من أبواب كيفيّة الحكم، و فيما عدا التهذيب: عن إبراهيم بن هاشم القمي، عن بعض أصحابه، عن منصور.