مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - الثالث في المقذوف
..........
القواعد [١] و التحرير [٢]. و تنظّر فيه شيخنا الشهيد [٣]- (رحمه اللّه)- من حيث دلالة الخبرين السابقين [٤] على سقوط حرمته. و لعلّ القذف بالزنا مستثنى، لفحشه و إطلاق النهي عنه.
و قد دلّ على نفي الحدّ بقذف الصبيّ و المجنون صحيحة الفضيل بن يسار قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا حدّ لمن لا حدّ له، يعني: لو أن مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حدّ، و لو قذفه رجل لم يكن عليه الحدّ» [٥].
و رواية أبي مريم الأنصاري عن الباقر (عليه السلام) و قد سأله: «عن الغلام يقذف هل يجلد؟ قال: لا، و ذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد» [٦].
و على نفيه بقذف الكافر رواية إسماعيل بن الفضيل قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمّة و أهل الكتاب، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا و لكن يعزّر» [٧].
و على نفيه بقذف المملوك رواية عبيد بن زرارة قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لو أتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنا، لا نعلم منه إلا
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٦١.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٣٨.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] راجع ص: ٤٣٤.
[٥] الكافي ٧: ٢٥٣ ح ٢، الفقيه ٤: ٣٨ ح ١٢٥، التهذيب ١٠: ٨٣ ح ٣٢٥. الوسائل ١٨: ٣٣٢ ب «١٩» من أبواب مقدّمات الحدود. و في المصادر: لمن لا حدّ عليه.
[٦] الكافي ٧: ٢٠٥ ح ٥، التهذيب ١٠: ٦٨ ح ٢٥١، الاستبصار ٤: ٢٣٣ ح ٨٧٩، الوسائل ١٨: ٤٣٩ ب «٥» من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٧] الكافي ٧: ٢٤٣ ح ١٨، التهذيب ١٠: ٧٥ ح ٢٨٩، الوسائل ١٨: ٤٥٠ ب «١٧» من أبواب حدّ القذف ح ٤.