مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٨ - الثّاني في المسروق
و لو سرق باب الحرز (١) أو من أبنيته، قال في المبسوط: يقطع، لأنّه محرز بالعادة. و كذا إن كان الإنسان في داره، و أبوابها مفتّحة. و لو نام زال الحرز. و فيه تردّد.
و يقطع سارق الكفن، (٢) لأنّ القبر حرز له. و هل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟ قيل: نعم. و قيل: يشترط في المرّة الأولى، دون الثانية و الثالثة.
و قيل: لا يشترط. و الأوّل أشبه.
و لو نبش و لم يأخذ، عزّر. و لو تكرّر منه الفعل، و فات السلطان، كان له قتله للرّدع.
قوله: «و لو سرق باب الحرز. إلخ».
(١) الحكم في باب الحرز و نحوه مبنيّ على تفسير الحرز، فإن فسّرناه بما ليس لغير المالك دخوله، أو بما كان سارقه على خطر و خوف من الاطّلاع عليه، أو رددناه إلى العادة و جعلناها قاضية بكون ذلك محرزا على هذا الوجه، كما ادّعاه الشيخ [١]، قطع هنا، لتحقّق الحرز على هذه التقديرات.
و إن فسّرناه بما كان مغلقا عليه، أو مقفّلا، أو مدفونا، فلا قطع هنا، لانتفاء المقتضي. و إن جعلنا منه المراعاة بني على ما إذا كان مراعيا له و عدمه.
و المراد بباب الحرز هنا الباب الخارج، كباب الدار. أما باب البيت الداخل في الدار أو باب الخزانة، فإن كان خارجه بابا آخر موثقا بالقفل أو الغلق، فالباب المذكور في حرز، و إلا فلا.
قوله: «و يقطع سارق الكفن. إلخ».
(٢) للأصحاب في حكم سارق الكفن من القبر أقوال:
[١] المبسوط ٨: ٢٥.