مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٧ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
هذا مع أن صدر الرواية تضمّن قبول شهادة المملوك على أهل الكتاب، و هو ينافي عدم قبول شهادته مطلقا.
و أيضا فإن محمد بن [١] مسلم روى أيضا قبول شهادة المملوك على الحرّ المسلم، و روى [٢] قبول شهادته مطلقا، فلا وجه لترجيح المنع.
و أما صحيحة الحلبي فليست صريحة في عدم القبول، و قابلة للتأويل جمعا. و اقترانه بولد الزنا في الشهادة يطرّق الاحتمال أيضا، لما سيأتي [٣] من الخلاف فيه.
و أما رواية سماعة فوقوفها يوقف حالها، مضافا إلى ضعف سندها، فلا عبرة بها.
و أما كون الشهادة من المناصب المرتفعة عن مقام المملوكيّة فظاهر المنع، بل عين المتنازع، و فيما يسوغ للعبد من المناصب- كالامامة- ما هو أشرف منها.
و استغراق وقته في خدمة سيّده لا ينافي قبول شهادته، لإمكان وقوع ما لا ينافي ذلك و لو بإذنه.
فهذان القولان طرفا الأقوال، و بقي بينهما وسائط.
الثالث: قبولها مطلقا إلا على مولاه. و هذا مذهب الأكثر، و منهم
[١] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٢٠٤ هامش (٦).
[٢] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٢٠٥ هامش (١).
[٣] في ص: ٢٢١.