مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣٧
..........
و إن بقيت قيمته بحالها، أو غير ناقصة عن النصاب، و إن نقصت بالابتلاع، كما لو ابتلع دينارا أو جوهرة لا يفسدها ذلك، فإن اعتيد خروجه صحيحا أو غير ناقص عن النصاب فهو كالمخرج بيده أو في وعاء، لتحقّق الإخراج المعتبر. و هذا يتمّ على تقدير خروجه كذلك. فلو اتّفق فساده خلاف العادة قبل القطع لم يقطع.
و يظهر من العبارة جواز تعجيل قطعه قبل الخروج حيث يكون الخروج معتادا. و الأولى الصبر إلى أن يخرج، دفعا للاحتمال.
و ذهب بعض [١] العامّة إلى عدم وجوب القطع مطلقا، لأنه بالابتلاع [صار] [٢] في حكم المستهلك، و لهذا جاز للمالك مطالبته بقيمته في الحال، و لأنه كالمكره في إخراجه، لأنه لا يمكنه إخراجه من جوفه. و الأمران ممنوعان.
تمَّ المجلّد الرابع عشر و للّه الحمد، و يليه المجلّد الخامس عشر بإذنه تعالى
[١] حلية العلماء ٨: ٥٨، المغني لابن قدامة ١٠: ٢٥٧- ٢٥٨، روضة الطالبين ٧: ٣٤٨.
[٢] من «د».