مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٩ - الخامسة المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثمَّ رجعوا
[الخامسة: المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثمَّ رجعوا]
الخامسة: المشهود به إن كان قتلا (١) أو جرحا فاستوفي ثمَّ رجعوا، فإن قالوا تعمّدنا اقتصّ منهم. و إن قالوا: أخطأنا كان عليهم الدّية. و إن قال بعض تعمّدنا، و بعض أخطأنا، فعلى المقرّ بالعمد القصاص، و على المقرّ بالخطإ نصيبه من الدّية. و لوليّ الدّم قتل المقرّين بالعمد أجمع، و ردّ الفاضل عن دية صاحبه. و له قتل البعض، و يردّ الباقون قدر جنايتهم.
جرى مجرى عدم الشهادة. و لا يخفى ضعفه.
و حيث لا ينقض يغرم الشهود للمحكوم عليه، لحصول الحيلولة بشهادتهم، و ما يضمن بالتفويت بغير الشهادة يضمن بها كالنفس. و يؤيّده حسنة جميل عمّن أخبره عن أحدهما (عليهما السلام): «في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمَّ رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل، ضمنوا ما شهدوا به و غرموا، و إن لم يكن قضي طرحت شهادتهم، و لم يغرم الشهود شيئا» [١].
و لبعض العامّة [٢] قول إنهم لا يغرمون، لأنهم لم يثبتوا اليد على المال و لم يتلفوه، فلا يضمنون، و إن أثموا بما يفضي إلى الفوات، كمن حبس المالك عن ماشيته حتى ضاعت.
قوله: «المشهود به إن كان قتلا. إلخ».
(١) إذا رجعوا بعد الاستيفاء و كان المشهود به ممّا يتعذّر تداركه كالقتل و الجرح، فإن قالوا تعمّدنا فعليهم القصاص أو الدية في موضع لا يقتصّ فيه من
[١] الكافي ٧: ٣٨٣ ح ١، الفقيه ٣: ٣٧ ح ١٢٤، التهذيب ٦: ٢٥٩ ح ٦٨٥، الوسائل ١٨: ٢٣٨ ب «١٠» من أبواب الشهادات.
[٢] الحاوي الكبير ١٧: ٢٦٧.