مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء، منفردات و منضمّات
[الثالث: ما يثبت بالرجال و النساء، منفردات و منضمّات]
الثالث: ما يثبت (١) بالرجال و النساء، منفردات و منضمّات.
و هو: الولادة و الاستهلال، و عيوب النساء الباطنة. و في قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف، أقربه الجواز.
و تقبل [١] شهادة امرأتين مع رجل، في الديون و الأموال، و شهادة امرأتين مع اليمين. و لا تقبل فيه شهادة النساء منفردات و لو كثرن.
و لو توافق الزوجان على الطلاق، و قال الزوج: طلّقتك على كذا، و قالت:
بل مجّانا، تثبت دعوى الزوج [٢] أيضا بهما. و كذا لو قال لعبده: أعتقتك على كذا، فقال: بل مجّانا.
قوله: «الثالث: ما يثبت. إلخ».
(١) ضابط هذا القسم: ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالبا. و ذلك: كالولادة، و البكارة، و الثيوبة، و عيوب النساء الباطنة، كالرتق و القرن و الحيض، و استهلال المولود، و أصله الصوت عند ولادته، و المراد منه ولادته حيّا ليرث.
و احترز بالباطنة عن مثل العرج و الجذام في الوجه و إن كانت حرّة، لأنه ليس من العورة.
و اختلف في الرضاع، و الأظهر أنه كذلك، لأنه أمر لا يطّلع عليه الرجال غالبا، فمسّت الحاجة إلى قبول شهادتهنّ فيه، كغيره من الأمور الخفيّة على الرجال من عيوب النساء و غيرها، و للأخبار الكثيرة عن الصادق (عليه السلام) أن
[١] لم ترد العبارة: «و تقبل شهادة امرأتين- إلى- و لو كثرن» في متن نسخ المسالك الخطّية، و وردت في النسخة الخطّية المعتمدة من الشرائع، و كذا في الشرائع الحجريّة، و في الجواهر «٤١: ١٧٣»: أن الشارح الشهيد «(قدّس سرّه)» لم يشرحها في المسالك، و لعلّه لسقوطها من نسخته.
[٢] في «أ»: الزوجة، و في «ث»: الزوجيّة.