مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١ - الأولى من استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع عليها
[تتمّة تشمل مسائل]
تتمّة تشمل مسائل
[الأولى: من استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع عليها]
الأولى: من استحلّ شيئا من المحرّمات (١) المجمع عليها، كالميتة و الدّم و الرّبا و لحم الخنزير، ممّن ولد على الفطرة، يقتل. و لو ارتكب ذلك لا مستحلّا، عزّر.
و قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و ابن إدريس [٣] و المصنف: لا يسقط، بل يتحتّم الحدّ، لثبوته بالإقرار فيستصحب، و لأن التوبة موضع التهمة.
و هذا أقوى.
و أجيب عن حجّة الأولين بوجود الفارق بين الرجم و غيره، من حيث تضمّنه تلف النفس المأمور بحفظها شرعا، بخلاف صورة الفرض.
و الحقّ الرجوع في الحكم إلى الأصل، و هو إثبات الحدّ إلى أن يثبت دليل صالح للإسقاط، و لم يحصل.
قوله: «من استحلّ شيئا من المحرّمات. إلخ».
(١) مستحلّ المحرّم إن كان ثبوته معلوما من الشرع ضرورة فلا شبهة في كفره، لأنه حينئذ رادّ للشرع الذي لا يتحقّق الإسلام بدون قبوله و لو بالاعتقاد.
و إن كان مجمعا عليه بين المسلمين، و لكن لم يكن ثبوته ضروريّا، فمقتضى عبارة المصنف- (رحمه اللّه)- و كثير من الأصحاب [٤] الحكم بكفره أيضا، لأن إجماع جميع فرق المسلمين عليه يوجب ظهور حكمه، فيكون أمره
[١] المبسوط ٨: ٤.
[٢] لم نجده فيه، و حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٦٨.
[٣] السرائر ٣: ٤٧٨.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٢٦٤، اللمعة الدمشقيّة: ١٦٩.