مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل إذا رجعا معا، ضمنا بالسويّة
[فروع]
فروع
[الأوّل: إذا رجعا معا، ضمنا بالسويّة]
الأوّل: إذا رجعا معا، ضمنا (١) بالسويّة. فإن رجع أحدهما، ضمن النصف.
و لو ثبت بشاهد و امرأتين فرجعوا. ضمن الرجل النصف، و ضمنت كلّ واحدة الربع.
و لو كان عشر نسوة مع شاهد، فرجع الرجل، ضمن السدس.
و فيه تردّد.
و منها: ضمان مهر المثل مع الدخول و نصفه مع عدمه. حكاه في المبسوط [١]، و مال إليه في التحرير [٢]، ثمَّ أفتى بالمشهور.
و وجهه: أن الرجوع على الشاهد إنما يكون بما يتلفه بشهادته، و بشهادتهما بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر، لأنه واجب عليه بالعقد طلّق أم لم يطلّق، و بعد الدخول لم يتلفا المهر أيضا، لاستقراره في ذمّته به، و إنما أتلفا بشهادتهما البضع عليه، فيجب عليهما قيمته، و هو مهر المثل مع الدخول و نصفه قبل الدخول، لأنه إنما ملك نصف البضع، و لهذا إنما يجب عليه نصف المهر. و هذا القول مبنيّ على ضمان البضع، و الأصحّ عدمه.
قوله: «إذا رجعا معا ضمنا. إلخ».
(١) إذا رجع الشهود أو بعضهم [به] [٣] على وجه يثبت به الغرم، فلا يخلو: إما أن يفرض و المحكوم [٤] بشهادتهم على الحدّ المعتبر، أو يفرض و هم أكثر عددا منه.
[١] المبسوط ٨: ٢٤٧.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢١٦- ٢١٧.
[٣] من «ث، م».
[٤] في «خ»: المحكوم.