مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - الأول في المدّعي
حتى يدّعي الإقباض. و كذا لو ادّعى رهنا. (١)
و لو ادّعى المنكر (٢) فسق الحاكم أو الشهود، و لا بيّنة، فادّعى علم المشهود له، ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد أشبهه عدم التوجّه، لأنه ليس حقّا لازما، و لا يثبت بالنكول و لا باليمين المردودة، و لأنه يثير فسادا.
الهبة أعمّ من المقبوضة [١]، و لأنه قد يهب و يرجع.
قوله: «و كذا لو ادّعى رهنا».
(١) بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض في صحّة الرهن. و من لم يعتبر في صحّته القبض يسمع الدعوى مجرّدة عنه.
و قد يقال في الموضعين: إن القبض إذا كان شرطا في صحّة الهبة و الرهن فإطلاقهما محمول على الصحيح كغيرهما من العقود، و إنما يتوجّه التفصيل حيث يجعل القبض شرطا في اللزوم، ليجعل إطلاقهما صحيحين [٢] أعمّ من المقبوض و غيره. و قد تقدّم البحث في ذلك مستوفى في باب الهبة [٣].
قوله: «و لو ادّعى المنكر. إلخ».
(٢) إذا ادّعى المنكر جرح الحاكم أو الشهود كلّف البيّنة، فإن فقدها و ادّعى علم المدّعي بذلك، ففي توجّه اليمين على المدّعي وجهان:
أحدهما: نعم، لأنه ينتفع به في حقّ لازم، كما لو قذف الميّت و طلب الوارث الحدّ، فادّعى على الوارث العلم بالزنا فأنكر، فله تحليفه على نفي العلم.
[١] في «ط»: اللازمة.
[٢] في «ا، ث»: صحيحا.
[٣] في ج ٦: ١٧- ١٩.