مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - الثالث ما يثبت بالرجال و النساء، منفردات و منضمّات
و تقبل شهادة المرأة (١) الواحدة: في ربع ميراث المستهلّ، و في ربع الوصيّة. و كلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقلّ من أربع.
شهادة النساء تقبل فيما لا يجوز للرجال النظر إليه [١].
و يؤيّده ظاهر رواية ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (عليه السلام): «في امرأة أرضعت غلاما و جارية، قال: يعلم ذلك غيرها؟ قلت: لا، قال: لا تصدّق إن لم يكن غيرها» [٢]. و مفهوم الشرط أنها تصدّق حيث يعلم بذلك غيرها، لأن عدم الشرط يقتضي عدم المشروط و هو عدم التصديق، فيثبت نقيضه و هو التصديق.
و قال الشيخ في الخلاف [٣] و موضع من المبسوط [٤]، و ابن إدريس [٥]، و نجيب الدين يحيى بن سعيد [٦]، و الأكثر: إنه لا تقبل فيه شهادة النساء، لأصالة الإباحة. و لا يخفى ضعف الأصالة مع معارضة الشهادة.
قوله: «و تقبل شهادة المرأة. إلخ».
(١) حيث تقبل شهادة النساء منفردات يعتبر كونهنّ أربعا، لما عهد من عادة الشارع في باب الشهادات من اعتبار المرأتين برجل، و الأمر بإشهاد رجلين أو رجل و امرأتين.
و استثني من ذلك أمران بنصّ خاصّ، و هما: الوصيّة بالمال، و ميراث
[١] راجع الوسائل ١٨: ٢٥٨ ب «٢٤» من أبواب الشهادات ح ٤، ٥، ٧، ٩ و غيرها.
[٢] التهذيب ٧: ٣٢٣ ح ١٣٣٠، الوسائل ١٤: ٣٠٤ ب «١٢» من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٣.
[٣] الخلاف ٦: ٢٥٧ مسألة (٩).
[٤] المبسوط ٥: ٣١١.
[٥] السرائر ٢: ١٣٧.
[٦] الجامع الشرائع: ٥٤٣.