مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - الثالث في كيفيّة القسمة
و إن تساوت قدرا (١) لا قيمة عدّلت السهام قيمة و ألغي القدر، حتى لو كان الثلثان بقيمته مساويا للثلث جعل الثلث محاذيا للثلثين. و كيفيّة القرعة عليه كما صوّرناه.
و إن تساوت الحصص قيمة لا قدرا، (٢) مثل: أن يكون لواحد النصف و للآخر الثلث و للآخر السدس، و قيمة أجزاء ذلك الملك متساوية، سوّيت السهام على أقلّهم نصيبا فجعلت أسداسا.
ثمَّ كم تكتب رقعة؟ فيه تردّد بين أن يكتب بعدد الشركاء أو بعدد السهام. و الأقرب الاقتصار على عدد الشركاء، لحصول المراد به، فالزيادة كلفة.
له المجعولة لذلك في معنى الرقاع. ثمَّ يؤمر بإخراج واحدة على الجزء الأول إن كانت الرقاع مجعولة بالكتابة و نحوها بأسماء الشركاء، فمن خرج اسمه أخذ، ثمَّ يؤمر بإخراج أخرى على الجزء الذي يلي الأول، فمن خرج اسمه من الآخرين أخذه، و تعيّن الثالث للثالث. و إن كانت مكتوبة باسم الأجزاء أخرجت رقعة باسم زيد، ثمَّ أخرى باسم عمرو، و يتعيّن الثالث للثالث. و تعيين من يبتدئ به من الشركاء و الأجزاء منوط بنظر القسّام.
قوله: «و إن تساوت قدرا. إلخ».
(١) قد عرفت أن الحكم في هذه الصورة كالسابقة، و أن المعتبر التعديل بالقيمة، سواء تساوت الأجزاء فيها أم لا، فالحكم لا يختلف.
قوله: «و إن تساوت الحصص قيمة لا قدرا. إلخ».
(٢) إذا اختلفت مقادير الأنصباء، كما إذا كان لزيد نصف و لعمرو ثلث و لثالث سدس، جزّئت الأقسام على أقلّ السهام و هو سدس، لأنه يتأدّى به القليل و الكثير، فيجعلها ستّة أجزاء.