مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٧ - أما الموجب
و يسقط الحدّ (١) بادّعاء الزوجيّة، و لا يكلّف المدّعي بيّنة و لا يمينا.
و كذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي.
و في حسنة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل محبوس في السجن و له امرأة حرّة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها، فزنى في السجن، فقال: عليه الجلد، و يدرأ عنه الرجم» [١].
و الرواية المهجورة التي أشار إليها المصنف- (رحمه اللّه)- الدالّة على اعتبار قصور المسافة عن مسافة التقصير رواها عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني عن الغائب عن أهله يزني، هل يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب، و لا المملك الذي لم يبن بأهله، و لا صاحب المتعة، قلت: ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصّر و أفطر فليس بمحصن» [٢].
و في مرفوعة أخرى عن محمد بن الحسين قال: «الحدّ في السفر الذي إن زنى لم يرجم إذا كان محصنا إذا قصّر و أفطر» [٣].
و في طريق الرواية الأولى جهالة. و الثانية موقوفة [٤]، فلذلك كانت مهجورة في العمل بمضمونها.
قوله: «و يسقط الحدّ. إلخ».
(١) إنما يسقط الحدّ عنه بمجرّد الدعوى و إن لم يثبت الزوجيّة، لأن دعواه
[١] الكافي ٧: ١٧٩ ح ١٢، التهذيب ١٠: ١٥ ح ٣٩، الوسائل ١٨: ٣٥٥ ب «٣» من أبواب حدّ الزنا ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٧٩ ح ١٣، التهذيب ١٠: ١٣ ح ٣٢، الاستبصار ٤: ٢٠٥ ح ٧٦٩، الوسائل ١٨: ٣٥٦ ب «٤» من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٣] الكافي ٧: ١٧٩ ح ١١، الفقيه ٤: ٢٩ ح ٧٤، الوسائل ١٨: ٣٥٦ الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] في «خ»: مرفوعة.