مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٨ - الثانية لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله
[الثامن: أن يأخذه سرّا]
الثامن: أن يأخذه سرّا (١) فلو هتك قهرا ظاهرا و أخذ لم يقطع. و كذا المستأمن لو خان.
و يقطع الذمّي كالمسلم، و المملوك، مع قيام البيّنة. و حكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر.
[مسائل]
مسائل:
[الأولى: لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن]
الأولى: لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن، و إن استحقّ المرتهن الإمساك، و لا المؤجر العين المستأجرة، و إن كان ممنوعا من الاستعادة، مع القول بملك المنفعة، لأنّه لم يتحقّق إخراج النّصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج.
[الثانية: لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله]
الثانية: لا يقطع عبد الإنسان بسرقة (٢) ماله، و لا عبد الغنيمة بالسّرقة منها، لأنّ فيه زيادة إضرار. نعم، يؤدّب بما يحسم الجرأة.
قوله: «أن يأخذه سرّا. إلخ».
(١) لأن الأول لا يسمّى سارقا بل غاصبا، و الثاني لم يحرز من دونه.
قوله: «لا يقطع عبد الإنسان بسرقة. إلخ».
(٢) مستند هذا الحكم المخالف للأصل روايات، منها رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق و اختان من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع» [١].
و في حديث آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: عبدي إذا سرقني لم
[١] الكافي ٧: ٢٣٤ ح ٥، التهذيب ١٠: ١١١ ح ٤٣٦، الوسائل ١٨: ٥٢٦ ب «٢٩» من أبواب حدّ السرقة ح ١.