مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٧ - السابع أن لا يكون والدا من ولده
[السابع: أن لا يكون والدا من ولده]
السابع: أن لا يكون والدا من ولده (١) و يقطع الولد لو سرق من الوالد. و كذا يقطع الأقارب. و كذا الأمّ لو سرقت من الولد.
قوله: «أن لا يكون والدا من ولده. إلخ».
(١) عموم آية [١] السرقة و غيرها من الأدلّة متناول لسرقة الأقارب و الأجانب، لكن خرج من ذلك سرقة الأب و إن علا من الولد بالإجماع، فيبقى الباقي على العموم.
و ألحق أبو الصلاح [٢] الأم بالأب. و نفى عنه في المختلف [٣] البأس، لأنها أحد الأبوين، و لاشتراكهما في وجوب الإعظام.
و ألحق بعض [٤] العامّة بهما كلّ من تجب نفقته على الآخر، لما بين الفروع و الأصول من الاتّحاد، و كون مال كلّ واحد من النوعين مرصدا لحاجة الآخر، و من حاجاته أن لا يقطع يده بسرقة ذلك المال.
و عمّم آخرون [٥] الحكم في كلّ قريب. و تخصيص العموم بمثل هذه الأدلّة لا يخفى ما فيه.
[١] المائدة: ٣٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٤١١.
[٣] المختلف: ٧٧٦.
[٤] روضة الطالبين ٧: ٣٣٥.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ٧٠، تبيين الحقائق ٣: ٢٢٠، حلية العلماء ٨: ٦٤، بداية المجتهد ٢: ٤٥١، رحمة الأمّة: ٢٩٤- ٢٩٥.