مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - السادسة إذا ثبت أنّهم شهدوا بالزور، نقض الحكم و استعيد المال
[السادسة: إذا ثبت أنّهم شهدوا بالزور، نقض الحكم و استعيد المال]
السادسة: إذا ثبت أنّهم شهدوا (١) بالزور، نقض الحكم و استعيد المال.
فإن تعذّر، غرّم الشهود.
و لو كان قتلا ثبت عليهم القصاص، و كان حكمهم حكم الشهود إذا أقرّوا بالعمد.
و أصحّهما: جميع القيمة، لأن المؤدّى من كسبه و كسبه للسيّد. و لو عجز فردّ في الرقّ لم يغرما سوى ما فات من منفعته زمن الكتابة.
و لو شهدا أنه أعتقه على مال هو دون القيمة فكالكتابة، لأنه يؤدّى من كسبه.
و لو شهدا أنه وقفه على مسجد أو جهة عامّة فكالعتق، و لا يردّ الوقف بالرجوع. و كذا لو شهد أنه جعل الشاة أضحيّة.
قوله: «إذا ثبت أنهم شهدوا. إلخ».
(١) وجه نقض الحكم مع ثبوت التزوير تبيّن اختلال شرط الشهادة، كما لو تبيّن فسقهما قبل الحكم، و أولى بالبطلان هنا.
و يدلّ عليه أيضا صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في شاهد الزور قال: «إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه، و إن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [١].
و روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال في شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث، إن كان شهد هذا و آخر معه» [٢].
[١] الكافي ٧: ٣٨٤ ح ٣، الفقيه ٣: ٣٥ ح ١١٦، التهذيب ٦: ٢٥٩ ح ٦٨٦، الوسائل ١٨: ٢٣٩ ب «١١» من أبواب الشهادات ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٣ ح ٢، التهذيب ٦: ٢٦٠ ح ٦٨٧، الوسائل ١٨: ٢٣٨ الباب المتقدّم ح ١.