مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٣ - الأوّل البلوغ
كتاب الشهادات و النّظر في أطراف خمسة
[الأوّل في صفات الشّهود]
الأوّل في صفات الشّهود و يشترط [فيه] ستّة أوصاف:
[الأوّل: البلوغ]
الأوّل: البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي، (١) ما لم يصر مكلّفا. و قيل: تقبل مطلقا إذا بلغ عشرا. و هو متروك.
الشهادة لغة: الإخبار عن اليقين. و شرعا: إخبار جازم عن حقّ لازم لغيره، واقع من غير حاكم. و بالقيد الأخير يخرج إخبار اللّه و رسوله و الأئمّة (عليهم السلام)، و إخبار الحاكم حاكما آخر، فإن ذلك لا يسمّى شهادة.
و تعرّض الكتاب و السنّة [١] للشهادة و أحكامها مستفيض، كقوله تعالى:
وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ [٢]. و قال تعالى وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ [٣]. و روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه سئل عن الشهادة، فقال للسائل:
«هل ترى الشمس؟ قال: نعم، فقال: على مثلها فاشهد أو دع» [٤].
قوله: «فلا تقبل شهادة الصبيّ. إلخ».
(١) قد اختلف الأصحاب في شهادة الصبيّ، بعد الاتّفاق على عدم قبول شهادة
[١] الوسائل ١٨: ٢٢٥، ب «١» و غيره من كتاب الشهادات.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] البقرة: ٢٨٣.
[٤] عوالي اللئالي ٢: ٣٤٥ ح ١٢، و أخرجه بلفظ آخر الحاكم في المستدرك ٤: ٩٨، و البيهقي في السنن ١٠: ١٥٦.