مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٨ - الرابعة شارب المسكر تردّ شهادته و يفسق
..........
و أكثر العامّة [١]، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كلّ مسكر حرام» [٢]. و قول الصادق (عليه السلام): «إنما حرّم الخمر لفعلها و فسادها» [٣]. و روى عليّ بن يقطين في الصحيح عن الكاظم (عليه السلام) قال: «إن اللّه تبارك و تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، و لكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» [٤]. و في حديث له عنه (عليه السلام): «فما فعل فعل الخمر فهو خمر» [٥].
و لا فرق في المسكر بين ما يسكر منه و غيره، لتعليق التحريم على الاسم.
و في معناه الفقّاع عندنا. و كذا العصير العنبي إذا غلى و إن لم يشتدّ. و قد تقدّم البحث فيهما في باب الأطعمة [٦]. و [أما] [٧] ما لا يسكر من الأشربة غير ما ورد النصّ بتحريمه فالأصل فيه الحلّ، و منه عصير الزبيب و التمر و غيرهما.
و في الدروس [٨] قيّد العصير العنبي مع غليانه بالاشتداد. و ليس كذلك، فإن تحريمه معلّق على مجرّد الغليان، و إنما نجاسته عند من قال بها من الأصحاب [٩] معلّقة على الاشتداد، و البحث هنا في التحريم لا في النجاسة. نعم، ذهب في
[١] الحاوي الكبير ١٧: ١٨٤، بدائع الصنائع ٥: ١١٥.
[٢] الكافي ٦: ٤١٠ ح ١٢، الوسائل ١٧: ٢٧٠ ب «١٧» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٨.
[٣] الكافي ٦: ٤١٢ ح ٤، الوسائل ١٧: ٢٧٣ ب «١٩» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٣.
[٤] الكافي ٦: ٤١٢ ح ٢، التهذيب ٩: ١١٢ ح ٤٨٦، الوسائل ١٧: ٢٧٣ الباب المتقدّم ح ١.
[٥] الكافي ٦: ٤١٢ ح ١، الوسائل ١٧: ٢٧٣ الباب المتقدّم ح ٢.
[٦] في ج ١٢: ٧٢- ٧٣.
[٧] من «ث، خ».
[٨] الدروس الشرعيّة ٢: ١٢٦.
[٩] قواعد الأحكام ١: ٧.