مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٠ - الرابعة لو أخرج متاعا، فقال صاحب المنزل سرقته، و قال المخرج وهبتنيه
و في الضّيف قولان، (١) أحدهما: لا يقطع مطلقا. و هو المرويّ.
و الآخر: يقطع إذا أحرز من دونه. و هو أشبه.
[الرابعة: لو أخرج متاعا، فقال صاحب المنزل: سرقته، و قال المخرج: وهبتنيه]
الرابعة: لو أخرج متاعا، فقال صاحب المنزل: سرقته، و قال المخرج: وهبتنيه أو أذنت في إخراجه، سقط الحدّ للشبهة، و كان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال.
و كذا لو قال: المال لي، و أنكر صاحب المنزل، فالقول قوله مع يمينه، و يغرّم المخرج، و لا قطع لمكان الشبهة.
و رواية سماعة قال: «سألته عمّن استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه، قال هو مؤتمن، ثمَّ قال: الأجير و الضيف أمينان، ليس يقع عليهما حدّ السرقة» [١].
و المصنف- (رحمه اللّه)- و غيره من الأصحاب [٢] حملوا الروايات على ما لو كان المستأجر قد استأمنه على المال و لم يحرزه عنه. و في الروايات إيماء إليه، بل في رواية الحلبي تصريح به. هذا مع ضعف الأولى باشتراك سليمان الراوي بين جماعة منهم المقبول و غيره، و الأخيرة بالوقف و الاسناد.
قوله: «و في الضيف قولان. إلخ».
(١) القول بعدم قطع الضيف للشيخ في النهاية [٣] و جماعة، منهم ابن الجنيد [٤] و الصدوق [٥] و ابن إدريس [٦]، محتجّا عليه بالإجماع.
[١] الكافي ٧: ٢٢٨ ح ٥، التهذيب ١٠: ١٠٩ ح ٤٢٥، الوسائل ١٨: ٥٠٦ الباب المتقدّم ح ٤.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٢٨.
[٣] النهاية: ٧١٧.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٧٠.
[٥] المقنع: ٤٤٧.
[٦] السرائر ٣: ٤٨٨.