مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - أما الموجب
و لو تشبّهت له [فوطئها]، فعليها الحدّ (١) دونه. و في رواية يقام عليها الحدّ جهرا، و عليه سرّا. و هي متروكة. و كذا يسقط لو أباحته نفسها، فتوهّم الحلّ.
و يسقط الحدّ مع الإكراه. (٢) و هو يتحقّق في طرف المرأة قطعا. و في تحقّقه في طرف الرجل تردّد، و الأشبه إمكانه، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع.
قوله: «و لو تشبّهت له فعليها الحدّ. إلخ».
(١) أما وجوب الحدّ عليها دونه فلاختصاصها بالزنا، فتختصّ بالحدّ.
و الرواية التي أشار إليها رويت بطريق ضعيف يشتمل على مجاهيل: «إن امرأة تشبّهت بأمة رجل فواقعها على أنها أمته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى عليّ (عليه السلام) فقال: حدّها جهرا، و حدّه سرّا» [١]. و عمل بمضمونها القاضي [٢]، و اقتصر الشيخان [٣] على ذكرها بطريق الرواية.
و الأصحّ عدم الحدّ عليه مطلقا، للشبهة، و أصالة البراءة، و ضعف مستند الثبوت.
قوله: «و يسقط الحدّ مع الإكراه. إلخ».
(٢) الإكراه يسقط [به] [٤] أثر التحريم عن المكره إجماعا، حذرا من تكليف ما لا يطاق، و عموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «رفع عن أمّتي الخطأ، و النسيان، و ما
[١] الكافي ٧: ٢٦٢ ح ١٣، التهذيب ١٠: ٤٧ ح ١٦٩، الوسائل ١٨: ٤٠٩ ب «٣٨» من أبواب حدّ الزنا.
[٢] المهذّب ٢: ٥٢٤.
[٣] المقنعة: ٧٨٤، النهاية: ٦٩٩.
[٤] من «أ، م».