مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٣ - الثّاني في المسروق
..........
خمس دينار، أو في قيمة ذلك. و يظهر من ابن الجنيد [١] الميل إليه. و المذهب هو الأول.
و نبّه بقوله: «ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة، كان أصله الإباحة أو لم يكن» على خلاف أبي حنيفة [٢]، حيث ذهب إلى أنه لا قطع فيما كان مباح الأصل إلا في خشب الساج. و الحق بعضهم [٣] به الآبنوس و الصندل و العود. و زاد آخرون [٤] الخشب المعمول كالسرر و الأبواب. و لا فيما [٥] كان رطبا أو متعرّضا للفساد، كالرطب و التّين و التفّاح، و البقول و الرياحين، و الشواء و الهريسة و الفالوذج، و الجمد [٦] و الشمع المشتعل.
لنا: عموم الآية [٧]، و ما رووه عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد سئل عن التمر المعلّق فقال: «من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجنّ، فعليه القطع» [٨]. و كان ثمن المجنّ عندهم ربع دينار.
و الرواية التي أشار إليها المصنف- (رحمه اللّه)- بسقوط الحدّ عن سارق الرخام و نحوه رواها السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا قطع على من سرق الحجارة، يعني: الرخام و أشباه
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٧٢.
[٢] اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٠٣- ٢٠٤، شرح فتح القدير ٥: ١٢٨ و ١٣٠ و ١٣٥، بدائع الصنائع ٧: ٦٨- ٦٩، تبيين الحقائق ٣: ٢١٤- ٢١٥ و ٢١٩، و انظر الحاوي الكبير ١٣: ٢٧٤ و ٢٧٦، بداية المجتهد ٢: ٤٥٠، حلية العلماء ٨: ٥٢، المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٣- ٢٤٤، رحمة الأمة: ٢٩٦.
[٣] اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٠٣- ٢٠٤، شرح فتح القدير ٥: ١٢٨ و ١٣٠ و ١٣٥، بدائع الصنائع ٧: ٦٨- ٦٩، تبيين الحقائق ٣: ٢١٤- ٢١٥ و ٢١٩، و انظر الحاوي الكبير ١٣: ٢٧٤ و ٢٧٦، بداية المجتهد ٢: ٤٥٠، حلية العلماء ٨: ٥٢، المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٣- ٢٤٤، رحمة الأمة: ٢٩٦.
[٤] اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٠٣- ٢٠٤، شرح فتح القدير ٥: ١٢٨ و ١٣٠ و ١٣٥، بدائع الصنائع ٧: ٦٨- ٦٩، تبيين الحقائق ٣: ٢١٤- ٢١٥ و ٢١٩، و انظر الحاوي الكبير ١٣: ٢٧٤ و ٢٧٦، بداية المجتهد ٢: ٤٥٠، حلية العلماء ٨: ٥٢، المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٣- ٢٤٤، رحمة الأمة: ٢٩٦.
[٥] اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢٠٣- ٢٠٤، شرح فتح القدير ٥: ١٢٨ و ١٣٠ و ١٣٥، بدائع الصنائع ٧: ٦٨- ٦٩، تبيين الحقائق ٣: ٢١٤- ٢١٥ و ٢١٩، و انظر الحاوي الكبير ١٣: ٢٧٤ و ٢٧٦، بداية المجتهد ٢: ٤٥٠، حلية العلماء ٨: ٥٢، المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٣- ٢٤٤، رحمة الأمة: ٢٩٦.
[٦] في «ا، ث»: و الجزر، و في «ط»: و الحل.
[٧] المائدة: ٣٨.
[٨] سنن أبي داود ٤: ١٣٧ ح ٤٣٩٠، تلخيص الحبير ٤: ٦٤ ح ١٧٧٢.