مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
..........
المملوك إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة، إن أول من ردّ شهادة المملوك عمر، و ذلك أنه تقدّم إليه مملوك في الشهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوّفت على نفسي، و إن كتمتها أثمت بربّي، فقال: هات شهادتك، أما إنّا لا نجيز شهادة مملوك بعدك» [١].
و حسنة بريد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن المملوك تجوز شهادته؟ قال: نعم، إن أول من ردّ شهادة المملوك لفلان» [٢].
و حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام): «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا» [٣].
و هذه الأخبار كلّها تدلّ على القبول مطلقا، و تخصيصها على خلاف الأصل.
الثاني: عدم قبولها مطلقا. ذهب إلى ذلك الحسن بن أبي عقيل [٤] من أصحابنا. و هو قول أكثر العامّة [٥].
و مستنده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)
[١] الكافي ٧: ٣٨٩- ٣٩٠ ح ٢، التهذيب ٦: ٢٤٨ ح ٦٣٣، الاستبصار ٣: ١٥ ح ٤١، الوسائل ١٨:
٢٥٤ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٠ ح ٣، التهذيب ٦: ٢٤٨ ح ٦٣٥، الاستبصار ٣: ١٦ ح ٤٣، الوسائل ١٨: ٢٥٤ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] الكافي ٧: ٣٨٩ ح ١، التهذيب ٦: ٢٤٨ ح ٦٣٤، الاستبصار ٣: ١٥ ح ٤٢، الوسائل ١٨: ٢٥٣ الباب المتقدّم ح ١.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٢٠.
[٥] حلية العلماء ٨: ٢٤٦، اللباب في شرح الكتاب ٤: ٦٠، الكافي للقرطبي ٢: ٨٩٤، روضة الطالبين ٨: ١٩٩.