مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - الأولى إذا أقرّ المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه ألزم
..........
على المسمّى بهذا الاسم، و ذلك يوجّه الحقّ عليه.
و إن قامت البيّنة على أنه اسمه و نسبه، فقال: نعم لكنّي لست المحكوم عليه، فإن لم يوجد هناك من يشاركه في الاسم و الصفات المذكورة لزمه [١] الحكم، لأن الظاهر أنه المحكوم عليه. و إن وجد، إما بأن عرّفه القاضي أو قامت عليه بيّنة، احضر الذي يشاركه و سئل، فإن اعترف بالحقّ طولب به، و تخلّص الأول. و إن أنكر وقف حتى ينكشف.
و لو أقام المحضر بيّنة على موصوف بتلك الصفات كان هناك و قد مات، فإن مات بعد الحكم وقع الاشكال. و إن مات قبله، فإن لم يعاصره المحكوم له فلا إشكال. و إن عاصره، فإن كان تاريخ الحقّ متأخّرا عن موته فكذلك، فيلزم الأول، و إلا وقف الحكم.
هذا كلّه إذا أثبت القاضي اسم المحكوم عليه و نسبه و صفته كما قدّمناه. أما إذا اقتصر على أنّي حكمت على محمد بن أحمد مثلا، فقيل: يبطل الحكم، لأن المحكوم عليه مبهم لم يتعيّن بإشارة و لا وصف، حتى لو حضر رجل و اعترف بأنه محمد بن أحمد و أنه المعنيّ بالكتاب لم يلزم ذلك، لبطلان الحكم في نفسه، إلا أن يقرّ بالحقّ فيؤاخذ به، بخلاف ما لو استقصى الوصف و لم يقصّر فظهر الاشتراك و اتّفق اشتباهه.
و يظهر من إطلاق المصنف أنه «لو أقرّ بأنه المشهود عليه ألزم» لزوم الحقّ لصاحب الاسم المشترك غالبا، و إن كان لا يلزمه لو أنكر. و هو خيرة الدروس [٢]، و استبعد خلافه. و هذا هو الوجه.
[١] في «ت، م»: نفذ، و في «د»: أنفذ.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٢.