مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٨ - السادسة لا يسقط الحدّ عن القاذف، (٣) إلا بالبيّنة المصدّقة
[الخامسة: إذا تكرّر الحدّ، بتكرّر القذف مرّتين، قتل في الثالثة]
الخامسة: إذا تكرّر الحدّ، (١) بتكرّر القذف مرّتين، قتل في الثالثة.
و قيل: في الرابعة. و هو أولى.
و لو قذف فحدّ، (٢) فقال: الذي قلت كان صحيحا، وجب بالثاني التعزير، لأنّه ليس بصريح. و القذف المتكرّر يوجب حدّا واحدا لا أكثر.
[السادسة: لا يسقط الحدّ عن القاذف، (٣) إلا بالبيّنة المصدّقة]
السادسة: لا يسقط الحدّ عن القاذف، (٣) إلا بالبيّنة المصدّقة، أو
عملا بهذه الرواية، مع أنها موقوفة كما رأيت، فلا تصلح مستندا للقولين، خصوصا لقول الشيخ، فإنه تخصيص بغير دليل. و الأصحّ جواز العفو مطلقا.
قوله: «إذا تكرّر الحدّ. إلخ».
(١) قد عرفت أن القذف من الكبائر، و الرواية [١] الصحيحة أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة. و قيل: في الرابعة. و هو أحوط في مراعاة حقّ الدماء. و قد تقدّم [٢] البحث في ذلك مرارا.
قوله: «و لو قذف فحدّ. إلخ».
(٢) يدلّ على جميع هذه الأحكام صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «في الرجل يقذف الرجل فيردّ عليه القذف، قال: إن قال له: إن الذي قلت لك حقّ لم يجلد، و إن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ، و إن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات، لم يكن عليه إلا حدّ واحد» [٣].
قوله: «لا يسقط الحدّ عن القاذف. إلخ».
(٣) قد عرفت أن من شرط ثبوت الحدّ على القاذف إحصان المقذوف الذي من
[١] الكافي ٧: ١٩١ ح ٢، الفقيه ٤: ٥١ ح ١٨٢، التهذيب ١٠: ٩٥ ح ٣٦٩، الاستبصار ٤: ٢١٢ ح ٧٩١، الوسائل ١٨: ٣١٣ ب «٥» من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٢] في ص: ٣٧١ و ٤١٠ و ٤١٥.
[٣] الكافي ٧: ٢٠٨ ح ١٥، التهذيب ١٠: ٦٦ ح ٢٤٤، الوسائل ١٨: ٤٤٣ ب «١٠» من أبواب حدّ القذف.