مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣ - و الحدّ في السّحق
و إذا تاب اللائط (١) قبل قيام البيّنة، سقط [عنه] الحدّ. و لو تاب بعده لم يسقط. و لو كان مقرّا، كان الإمام مخيّرا في العفو أو الاستيفاء.
[و الحدّ في السّحق]
و الحدّ في السّحق: (٢) مائة جلدة، حرّة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة [كانت] أو غير محصنة، للفاعلة و المفعولة.
و قال في النّهاية: ترجم مع الإحصان، و تحدّ مع عدمه. و الأوّل أولى.
عبد اللّه (عليه السلام): محرم قبّل غلاما من شهوة، قال: يضرب مائة سوط» [١].
قوله: «و إذا تاب اللائط. إلخ».
(١) الكلام هنا كالكلام في الزاني، و قد تقدّم [٢].
قوله: «و الحدّ في السّحق. إلخ».
(٢) ما اختاره المصنف- (رحمه اللّه)- من وجوب الجلد مطلقا هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه المفيد [٣] و المرتضى [٤] و أبو الصلاح [٥] و ابن إدريس [٦] و المتأخّرون [٧]، لرواية زرارة [١] عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «المساحقة
[١] في هامش «خ»: «في طريقها أبان بن عثمان، و هو فاسد المذهب، لكن قال الكشّي: إن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه. و في هذا القول نظر. و المصنف- (رحمه اللّه)- حكم بضعفة في بعض المواضع. و فيه أيضا عليّ بن الحكم، و هو مشترك بين الثقة و غيره. منه (قدّس سرّه)». انظر رجال الكشيّ: ٣٧٥ رقم (٧٠٥)، شرائع الإسلام ٤: ٢٤٠.
[١] الكافي ٧: ٢٠٠ ح ٩، التهذيب ١٠: ٥٧ ح ٢٠٦، الوسائل ١٨: ٤٢٢ ب «٤» من أبواب حدّ اللواط.
[٢] في ص: ٣٥٨.
[٣] المقنعة: ٧٨٧- ٧٨٨.
[٤] الانتصار: ٢٥٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٠٩.
[٦] السرائر ٣: ٤٦٣.
[٧] الجامع للشرائع: ٥٥٥، قواعد الأحكام ٢: ٢٥٧، اللمعة الدمشقيّة: ١٦٧، المقتصر: ٤٠٨.