مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٤ - الثانية قيل لا تقبل شهادة المملوك أصلا
[الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك أصلا]
الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك (١) أصلا. و قيل: تقبل مطلقا.
و قيل: تقبل إلّا على مولاه. و منهم من عكس. و الأشهر القبول إلّا على المولى.
قوله: «قيل: لا تقبل شهادة المملوك. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في شهادة المملوك بسبب اختلاف الروايات، و النظر في الجمع بينها، على أقوال.
الأول: قبول شهادته مطلقا. نقله المصنف- (رحمه اللّه)- هنا عن بعض الأصحاب، و هو اختيار ابن عمّه نجيب الدين يحيى بن سعيد في جامعه [١].
و حجّته: عموم قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٢] وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ [٣] و غيرهما [٤] من آيات العموم، فإنها تتناول المملوك كما تتناول الحرّ في أصحّ القولين للأصوليّين [٥].
و خصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ» [٦]. و هي تدلّ على جوازها على مثله بطريق أولى، لما سيأتي [٧] من الروايات الدالّة على جوازها على مثله زيادة على هذه.
و رواية محمد بن مسلم أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في شهادة
[١] الجامع للشرائع: ٥٤٠.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] النساء: ٦.
[٥] البحر المحيط ٣: ١٨١.
[٦] الفقيه ٣: ٢٦ ح ٦٩، التهذيب ٦: ٢٤٩ ح ٦٣٦. الاستبصار ٣: ١٦ ح ٤٤، الوسائل ١٨: ٢٥٤ ب «٢٣» من أبواب الشهادات ح ٥. و في المصادر: الحرّ المسلم.
[٧] في ص: ٢١٠.