مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الثانية يتحقّق التعارض في الشهادة مع تحقّق التضادّ
و في الثاني يقضى (١) بها للخارج دون المتشبّث، إن شهدتا لهما بالملك المطلق. و فيه قول آخر- ذكره في الخلاف- بعيد.
بينهما نصفين. لكن اختلف في سببه، فقيل: لتساقط البيّنتين بسبب التساوي، و بقي الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة.
و قيل: لأن مع كلّ منهما مرجّحا [١] باليد على نصفها، فقدّمت بيّنته على ما في يده.
و الذي اختاره المصنف- (رحمه اللّه)- أن العلّة تقديم بيّنة الخارج، فيقضى لكلّ واحد منهما بما في يد صاحبه. و هذا هو الأشهر.
و تظهر الفائدة في اليمين على من قضي له، فعلى الأول يلزم كلّا منهما اليمين لصاحبه، لأن تساقط البيّنتين أوجب الرجوع إلى اليمين كالمسألة السابقة.
و على الثاني لا يمين على أحدهما، لأن ترجيح البيّنة على الأخرى بسبب اليد أوجب العمل بالراجح و ترك الآخر، كما لو تعارض الخبران. و على الثالث- و هو الأظهر- لا يمين، لأن القضاء له مستند إلى بيّنته، و هي ناهضة بثبوت الحقّ، فيستغنى عن اليمين.
و في التحرير [٢] قوّى ثبوت اليمين على كلّ منهما، مع حكمه بتقديم بيّنة الخارج، و أن القضاء هنا لكلّ منهما بما في يد الآخر، و احتمل عدم اليمين.
قوله: «و في الثاني يقضى. إلخ».
(١) إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما، و أقام كلّ منهما بيّنة، ففي
[١] فيما لدينا من النسخ الخطيّة: مرجّح، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٩٥.