مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨ - السادسة لو ادّعى دارا في يد زيد، و ادّعى عمرو نصفها، و أقاما البيّنة
و لو كانت في يد أربعة (١)، فادّعى أحدهم الكلّ، و الآخر الثلاثين، و الثالث النصف، و الرابع الثلث، ففي يد كلّ واحد ربعها. فإن لم تكن بيّنة قضينا لكلّ واحد بما في يده، و أحلفنا كلّا منهم لصاحبه.
و لو كانت يدهم خارجة، و لكلّ بيّنة، خلص لصاحب الكلّ الثلث، إذ لا مزاحم له، و يبقى التعارض بين بيّنة مدّعي الكلّ و مدّعي الثلاثين في السدس، فيقرع بينهما فيه. ثمَّ يقع التعارض بين بيّنة مدّعي الكلّ، و مدّعي الثلاثين، و مدّعي النصف، في السدس أيضا، فيقرع بينهم فيه. ثمَّ
القرعة، و مع نكوله يحلف الخصم الآخر، و مع امتناع الجميع يرجع إلى القسمة، فيقسّم السدس نصفين، و الثلث أثلاثا، و يصحّ من ستّة و ثلاثين، لأن فيها نصف سدس و تسعا [١]، و هو ثلث الثلث، و مخرج الأول إثنا عشر و الثاني تسعة، و بينهما توافق بالثلث، و مضروب ثلث أحدهما في الآخر ستّة و ثلاثون.
و لك أن تجعل أصل القسمة ستّة، ثمَّ تحتاج إلى قسمة السدس نصفين، فتضرب اثنين في ستّة، و إلى قسمة الثلث أثلاثا، فتضرب ثلاثة في المرتفع و هو اثنا عشر. للمستوعب النصف و نصف السدس و ثلث الثلث، و ذلك خمسة و عشرون. و لمدّعي النصف نصف السدس و ثلث الثلث، و ذلك سبعة. و لمدّعي الثلث ثلثه أربعة.
و على القول بالعول يصحّ من أحد عشر سهما، للمستوعب ستّة، و لمدّعي النصف ثلاثة، و لمدّعي الثلث سهمان، لأن فريضتهم من ستّة، و يعال عليها نصفها و ثلثها.
قوله: «و لو كانت في يد أربعة. إلخ».
(١) إذا كان المتداعون في الدار أربعة على الوجه المذكور،
[١] فيما لدينا من النسخ الخطّية: و تسع، و الصحيح ما أثبتناه.