مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - الثالثة لو كان بينهما قرحان متعدّدة، و طلب واحد قسمتها بعضا في بعض
..........
المتعدّدة، و الأرض المتعدّدة الخالية من الشجر، و هي المعبّر عنها بالأقرحة، و الدكاكين المتعدّدة، سواء تجاورت أم لا، و الحبوب المختلفة كالحنطة و الشعير، لا يقسّم بعضها في بعض- بمعنى جعل بعضها في مقابلة بعض- قسمة إجبار.
و إنما يقسّم كلّ واحد منها على حدته قسمة الإجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر، لأنها أملاك متعدّدة و لكلّ [واحد] [١] منها خواصّ لا تحصل في الآخر، بخلاف الأرض الواحدة و الدار الواحدة.
و قال ابن البرّاج [٢]: إذا استوت الدور و الأقرحة في الرغبات قسّمت بعضها في بعض. قال: و كذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته جمع حقّه في ناحية.
و في الإرشاد [٣] حكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسّم بعضها في بعض كذلك، دون الدور و الأقرحة. و هو مذهب جماعة من العامّة [٤]، تنزيلا لها منزلة الخان الواحد المشتمل على بيوت متعدّدة. و فرّق بعضهم بين ما لو كانت مجتمعة و متفرّقة، فجوّز قسمة المجتمعة بعضها في بعض، كالدار الواحدة و القراح الواحد.
و المختار [هو] [٥] المشهور.
[١] من «أ، ث، د، ط، م».
[٢] المهذّب ٢: ٥٧٣- ٥٧٤.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٤.
[٤] روضة الطالبين ٨: ١٩٠.
[٥] من «د».