مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٨ - أمّا اللواط
..........
الإيقاب، و هو ما إذا فعل بين الأليتين أو بين الفخذين.
و قد اختلف الأصحاب في حكمه، فالمشهور الجلد مائة لكلّ منهما. ذهب إلى ذلك المفيد [١] و المرتضى [٢] و ابن أبي عقيل [٣] و سلّار [٤] و أبو الصلاح [٥] و ابن إدريس [٦] و المصنف- (رحمه اللّه)- و سائر المتأخّرين، للأصل، و الشكّ في وجوب الزائد، فيكون شبهة يدرأ بها، و لرواية سليمان بن هلال عن الصادق (عليه السلام):
«في الرجل يفعل بالرجل، فقال: إن كان دون الثقب فالحدّ، و إن كان ثقب أقيم قائما ثمَّ ضرب بالسيف» [٧]. و ظاهره أن المراد بالحدّ الجلد.
و قال الشيخ- (رحمه اللّه)- في النهاية [٨] و كتابي [٩] الأخبار، و تبعه القاضي [١٠] و جماعة [١١]: يرجم إن كان محصنا، و إلا جلد مائة، جمعا بين الروايات السابقة و بين ما روي [١٢] من قتل اللائط مطلقا، بحمل الأولى على غير
[١] المقنعة: ٧٨٥.
[٢] الانتصار: ٢٥١.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٦٤.
[٤] المراسم: ٢٥٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٠٨.
[٦] السرائر ٣: ٤٥٨.
[٧] الكافي ٧: ٢٠٠ ح ٧، التهذيب ١٠: ٥٢ ح ١٩٤، الاستبصار ٤: ٢١٩ ح ٨٢٠، الوسائل ١٨:
٤١٦ ب «١» من أبواب حدّ اللواط ح ٢.
[٨] النهاية: ٧٠٤.
[٩] التهذيب ١٠: ٥٥ ذيل ح ٢٠٣، الاستبصار ٤: ٢٢١ ذيل ح ٨٢٧.
[١٠] المهذّب ٢: ٥٣٠.
[١١] الوسيلة: ٤١٣.
[١٢] انظر الوسائل ١٨: ٤١٩ ب «٢» من أبواب حدّ اللواط ح ٢ و ب «٣» ح ٢.