مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - الثاني في كيفيّة الحدّ
و يضرب الشارب عريانا على ظهره و كتفيه، و يتّقى وجهه و فرجه.
و لا يقام عليه الحدّ حتى يفيق.
الأخبار [١]. و سيأتي بعضها. و روى العامّة و الخاصّة [٢] أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يضرب الشارب بالأيدي و النعال، و لم يقدّروه بعدد، فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين (عليه السلام) في حدّه، فأشار عليه بأن يضربه ثمانين.
و علّله بأنه إذا شرب سكر، و إذا سكر هذي، و إذا هذي افترى، فجلده عمر ثمانين [٣]. و عمل به أكثر العامّة [٤]. و ذهب بعضهم [٥] إلى أربعين مطلقا، لما روي [٦] أن الصحابة قدّروا ما فعل في زمانه (صلّى اللّه عليه و آله) بأربعين.
إذا تقرّر ذلك، فالمشهور بين الأصحاب أن الحرّ و العبد متساويان في حدّ الشرب. ذهب إلى ذلك الشيخان [٧] و أتباعهما [٨] و ابن إدريس [٩] و المصنف
[١] سنن أبي داود ٤: ١٦٦ ح ٤٤٨٨- ٤٤٨٩، مستدرك الحاكم ٤: ٣٧٥، سنن البيهقي ٨: ٣٢١، تلخيص الحبير ٤: ٧٥ ح ١٧٩٤.
[٢] الوسائل ١٨: ٤٦٦ ب «٣» من أبواب حدّ المسكر ح ١، ٣.
[٣] المصنف لعبد الرزّاق ٧: ٣٧٨ ح ١٣٥٤٢، تلخيص الحبير ٤: ٧٥ ح ١٧٩٥، الموطّأ ٢: ٨٤٢ ح ٢، مستدرك الحاكم ٤: ٣٧٥- ٣٧٦، سنن البيهقي ٨: ٣٢٠- ٣٢١.
[٤] اللباب في شرح الكتاب ٣: ١٩٤، الحاوي الكبير ١٣: ٤١٢، رحمة الأمّة: ٣٠٠، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٧٩، بدائع الصنائع ٥: ١١٣.
[٥] الحاوي الكبير ١٣: ٤١٢، المغني لابن قدامة ١٠: ٣٢٥، كفاية الأخيار ٢: ١١٥، روضة الطالبين ٧: ٣٧٩، رحمة الأمّة: ٣٠٠.
[٦] سنن أبي داود ٤: ١٦٣ ح ٤٤٧٩- ٤٤٨٠، سنن ابن ماجه ٢: ٨٥٨ ح ٢٥٧١، صحيح مسلم ٣:
١٣٣٢ ح ٣٨، سنن الدارمي ٢: ١٧٥، سنن البيهقي ٨: ٣١٨، تلخيص الحبير ٤: ٧٦ ح ١٧٩٦- ١٧٩٧.
[٧] المقنعة: ٨٠٠، النهاية: ٧١٠.
[٨] المهذّب ٢: ٥٣٤- ٥٣٥، غنية النزوع: ٤٢٩، الوسيلة: ٤١٦، إصباح الشيعة: ٥٢٢.
[٩] السرائر ٣: ٤٧٥.