مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - الثاني في كيفيّة الحدّ
و إذا حدّ مرّتين، (١) قتل في الثالثة. و هو المرويّ. و قال في الخلاف:
يقتل في الرابعة. و لو شرب مرارا، كفى حدّ واحد.
التعارض، كما حقّق في الأصول.
و يؤيّده رواية حمّاد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
التعزير كم هو؟ قال: دون الحدّ، قلت: دون ثمانين، فقال: لا و لكنّها دون الأربعين، فإنها حدّ المملوك، قلت: و كم ذاك؟ قال: على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه» [١]. و هو شامل بإطلاقه أو عمومه لأنواع الحدود.
و الشيخ [٢]- (رحمه اللّه)- حمله على حدّ الزنا جمعا. و حمله أيضا على التقيّة.
و الحقّ أن الطريق من الجانبين غير نقيّ، و أن رواية الحضرمي أوضح طريقا، و تزيد التعليل. و ينبغي أن يكون العمل بها أولى، لوقوع الشبهة في الزائد، فيدرأ بها، إلا أن المشهور الأول.
قوله: «و إذا حدّ مرّتين. إلخ».
(١) قد تقدّم [٣] الكلام في قتل المحدود في الثالثة أو الرابعة مرارا. و يزيد هنا أن الروايات [٤] بقتله في الثالثة كثيرة، فمن ثمَّ اختاره المصنف (رحمه اللّه)، و لم يجعل قتله في الرابعة أولى كما صنع في السابق [٥].
و من المختصّ هنا من الروايات صحيحة أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه» [٦].
[١] الكافي ٧: ٢٤١ ح ٥، التهذيب ١٠: ٩٢ ح ٣٥٦، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ح ٨٩٣، الوسائل ١٨: ٤٧٢ ب «٦» من أبواب حدّ المسكر ح ٦.
[٢] التهذيب ١٠: ٩٢ ذيل ح ٣٥٧، الاستبصار ٤: ٢٣٧ ذيل ح ٨٩٤.
[٣] راجع ص: ٣٧١ و ٤١٠ و ٤١٥.
[٤] راجع الوسائل ١٨: ٤٧٦ ب «١١» من أبواب حدّ المسكر.
[٥] راجع ص: ٣٧١ و ٤١٠ و ٤١٥.
[٦] الكافي ٧: ٢١٨ ح ٢، التهذيب ١٠: ٩٥ ح ٣٦٧، الوسائل ١٨: ٤٧٦ ب «١١» من أبواب حدّ المسكر ح ٣.