مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٠ - الثّاني لو كان الشهود ثلاثة، ضمن كلّ واحد منهم الثلث
..........
فوّت قسطا، فيغرم ما فوّت.
و الثاني- و هو الذي أشار [١] المصنف بخطوره-: أنه لا غرم على الراجع، لأنه يبقى من يقوم به الحجّة، و لو لم يشهد في الابتداء سوى من بقي لاكتفينا بشهادته، و كان الراجع كأن لم يشهد.
و على هذا لو شهد رجل و عشر نسوة فرجع ثمان منهنّ، فعلى الأول يجب على كلّ واحدة نصف السدس، لاشتراكهم جميعا في نقل المال، فيقابل شهادة الرجل السدس و شهادتهنّ خمسة أسداس، فإذا رجع ثمان فعليهنّ أربعة أسداس على كلّ واحدة نصف سدس. و على الثاني لا شيء عليهنّ، لبقاء من يقوم به الحجّة. و إليه أشار المصنف- (رحمه اللّه)- بالإشكال الأول.
و لو رجع الرجل دونهنّ، فإن كان الحقّ ممّا يثبت بشهادتهنّ منفردات فالوجهان. و إن كان ممّا لا يثبت بهنّ لم يبق من الشهود ما يثبت به الحكم، فيكون عليه النصف أو السدس على الخلاف.
و لو لم يثبت العدد المعتبر على الشهادة، كما إذا رجع من الثلاثة أو الخمسة اثنان، بني على الوجهين في الحالة السابقة.
فإن قلنا لا غرم على الراجعين هناك الزائدين على العدد المعتبر وزّع الغرم هنا على العدد المعتبر، و حصّة من نقص عن العدد توزّع على من رجع بالسويّة.
ففي صورة الثلاثة يكون نصف الغرم على الراجعين، لبقاء نصف الحجّة. و في صورة الخمسة عليهما ربع الغرم، لبقاء ثلاثة أرباع الحجّة.
و إن أوجبنا الغرم على من رجع هناك فعلى الراجعين من الثلاثة ثلثا الغرم، و من الخمسة خمساه.
[١] في «ا، ت، د»: اختاره.