مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٢ - الثالث في المقذوف
و لو قذف الأب ولده، (١) لم يحدّ و عزّر. و كذا لو قذف زوجته الميّتة.
و لا وارث إلا ولده. نعم، لو كان لها ولد من غيره، كان لهم الحدّ تامّا.
و يحدّ الولد لو قذف أباه، و الأم لو قذفت ولدها. و كذا الأقارب.
قوله: «و لو قذف الأب ولده. إلخ».
(١) إذا قذف الأب ولده قذفا يوجب الحدّ لو كان من غيره لم يحدّ لأجله، لأنه لا يثبت على الأب عقوبة لأجل ولده من قتل و لا حدّ. و للإمام أن يعزّره من حيث فعله المحرّم، لا لأجل حقّ ولده.
و يدلّ على جملة هذه الأحكام حسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنا؟
قال: لو قتله ما قتل به، و إن قذفه لم يجلد له.
قلت: فإن قذف أبوه أمّه؟
قال: إن قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا، و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه، و فرّق بينهما، و لم تحلّ له أبدا.
قال: و إن كان قال لابنه و أمّه حيّة: يا ابن الزانية، و لم ينتف من ولدها، جلد الحدّ لها، و لم يفرّق بينهما.
قال: و إن كان قال لابنه: يا بن الزانية و أمّه ميّتة، و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلا ولدها منه، فإنه لا يقام عليه الحدّ، لأن حقّ الحدّ قد صار لولده منها. و إن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له. و إن لم يكن لها ولد من غيره، و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ، جلد لهم» [١].
[١] الكافي ٧: ٢١٢ ح ١٣، التهذيب ١٠: ٧٧ ح ٢٩٨، الوسائل ١٨: ٤٤٧ ب «١٤» من أبواب حدّ القذف.