مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - الأول في المدّعي
..........
تكثر و تتكرّر، و في ضبط الأقدار الحاصلة بتلك الأسباب حرج شديد، فأغني عنه.
و منها: النكاح و البيع و سائر العقود. و عند [بعض] [١] الأصحاب [٢] أنه لا يشترط فيها الكشف و التفصيل، بل يكفي إطلاق الدعوى بها، كما يكفي في دعوى استحقاق المال، و كما أنه لا يجب في دعوى النكاح التعرّض لعدم الموانع، كالردّة و العدّة و الرضاع.
و خالف فيه بعض العامّة [٣]، فأوجب التفصيل في الجميع، للخلاف في الأسباب كالدم. و بعضهم [٤] خصّ إيجاب التفصيل بالنكاح، لأن أمر الفروج مبنيّ على الاحتياط كالدماء، و الوطء المستوفى لا يتدارك، كالدم المهراق.
و عليه، فيعتبر في النكاح أن يقول: إنه وقع بالأوصاف المعتبرة عند موجب التفصيل، فيقول: إنه تزوّجها بوليّ و شاهدين، و يصفهما بالعدالة و نحو ذلك.
و على مذهب الأصحاب يكفي قولها: هذا زوجي، و إن لم تضمّ إليه شيئا من حقوق الزوجيّة، كالمهر و النفقة.
و اعتبر بعض العامّة [٥] أن يقترن بها حقّ من حقوق النكاح، كصداق و نفقة و قسم و ميراث بعد موته، و إلا لم تسمع، محتجّا بأن بقاء النكاح حقّ الزوج عليها، فكأنّها تدّعي كونها رقيقة، و هذه دعوى غير ملزمة.
[١] من «ت، ط».
[٢] المبسوط ٨: ٢٦٠- ٢٦١، تحرير الأحكام ٢: ١٨٩.
[٣] انظر الحاوي الكبير ١٧: ٣١٠، حلية العلماء ٨: ١٨٥، المغني لابن قدامة ١٢:
١٦٥، روضة الطالبين ٨: ٢٩٣.
[٤] انظر الحاوي الكبير ١٧: ٣١٣، حلية العلماء ٨: ١٨٦، المغني لابن قدامة ١٢:
١٦٧، روضة الطالبين ٨: ٢٩٣.
[٥] روضة الطالبين ٨: ٢٩٥.