مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣ - أمّا اللواط
و لو لاط البالغ (١) بالصبيّ موقبا، قتل البالغ، و أدّب الصبيّ. و كذا لو لاط بمجنون.
و لو لاط بعبده، (٢) حدّا قتلا أو جلدا. و لو ادّعى العبد الإكراه (٣) سقط عنه دون المولى.
قوله: «و لو لاط البالغ. إلخ».
(١) أما قتل المكلّف فلأنه حدّه. و أما الصبيّ و المجنون فيؤدّبان بما يراه الحاكم صلاحا، لعدم التكليف في حقّهما الذي هو مناط الحدود. و قد روى أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل و امرأة و قد لاط زوجها بابنها من غيره و ثقبه، و شهد عليه بذلك الشهود، فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل، و ضرب الغلام دون الحدّ، و قال: لو كنت مدركا لقتلتك، لإمكانك إيّاه من نفسك» [١].
قوله: «و لو لاط بعبده. إلخ».
(٢) أي: قتلا مع الإيقاب و جلدا بدونه، لتحقّق اللواط المحرّم، فيثبت موجبه.
و نبّه بذلك على خلاف بعض [٢] العامّة حيث نفى الحدّ بوطي المملوك، لشبهة عموم تحليل ملك اليمين.
قوله: «و لو ادّعى العبد الإكراه. إلخ».
(٣) لقيام القرينة بكون العبد محلّ الإكراه، فلذلك قبل قوله فيه، بخلاف غيره. و ينبغي قبول دعوى الإكراه ممّن يمكن في حقّه ذلك، لقيام الشبهة الدارئة للحدّ.
[١] الكافي ٧: ١٩٩ ح ٤، التهذيب ١٠: ٥١ ح ١٩٢، الاستبصار ٤: ٢١٩ ح ٨١٨، الوسائل ١٨:
٤١٨ ب «٢» من أبواب حدّ اللواط ح ١.
[٢] تبيين الحقائق ٣: ١٨١.