مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١ - الرابع في الحدّ
و لو لم يكن له يسار، (١) قال في المبسوط: قطعت يمينه. و في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لا تقطع. و الأوّل أشبه.
قوله: «و لو لم يكن له يسار. إلخ».
(١) الكلام في قطع اليمين إذا كانت اليسار معدومة كما تقدّم فيما لو كانت شلّاء، فإن عموم [١] الأدلّة الدالّة على قطع يمين السارق يتناول ما إذا كان له يسار و ما إذا لم يكن. و إليه ذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الأكثر [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: لا تقطع اليمين إلا مع سلامة اليسار من القطع و الشلل، لما تقدّم من العلّة، و خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال: فقال: لا يقطع» [٥]. و هي مع صحّتها نصّ في المطلوب.
و حملها في المختلف [٦] على إظهاره التوبة، جمعا بين الأدلّة. و لا يخفى ما فيه من البعد.
و لو قيل بمضمونها، و خصّ الحكم بقطعها في القصاص كما دلّت عليه، ليخرج ما لو قطعت في السرقة، فإنه لا يمنع حينئذ من قطع اليمين، كان وجها.
[١] انظر الوسائل ١٨: ٤٩٢ ب «٥» من أبواب حدّ السرقة.
[٢] المبسوط ٨: ٣٩.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢٧١، المقتصر: ٤١٤.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٧٥ و ٧٧٧.
[٥] التهذيب ١٠: ١٠٨ ح ٤٢١، الاستبصار ٤: ٢٤٢ ح ٩١٧، الوسائل ١٨: ٥٠٢ ب «١١» من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٦] المختلف: ٧٧٧.