موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٨٩ - ص
- من البيّن أنه إن كانت الصور الجوهرية هي علّة وجود واحد واحد من الموجودات الطبيعية المشار إليها، أنه ليس واحد من هذه الفصول هو علّة واحد منها، و أنه يجب أن يطلب في كل واحد منها ما علّته الجوهرية التي اقتضت فصلا ما من هذه الفصول (ش، ت، ١٠٤٢، ٦)
صور خيالية
- النوع من الصور الخيالية قد يوجد لكثير من الحيوان كالتسديس الذي يوجد للنحل و الحياكة التي توجد للعناكب، لكن الفرق بينهما أنها في الإنسان حاصلة عن الفكر و الاستنباط، و هي في الحيوان حاصلة عن الطبع، و لذلك لا توجد متصرّفا فيها بل إنما يدرك منها حيوان حيوان صورا ما محدودة، و هي الضرورية في بقائه (ش، ن، ٨٦، ٢٢)- الاستعداد الذي في الصور الخيالية لقبول المعقولات هو العقل الهيولاني الأول، و العقل الذي بالملكة هو المعقولات الحاصلة بالفعل فيه إذا صارت، بحيث يتصوّر بها الإنسان متى شاء، كالحال في المعلّم إذ لم يعلّم، و هو إنما يحصل بالفعل على تمامه الآخر، و بهذه الحال تحصل العلوم النظرية (ش، ن، ١٠١، ١٦)
صور روحانية
- الصور الروحانية أصناف: أوّلها صور الأجسام المستديرة، و الصنف الثاني العقل الفعّال و العقل المستفاد، و الثالث المعقولات الهيولانية، و الرابع المعاني الموجودة في قوى النفس، و هي الموجودة في الحسّ المشترك و في قوة التخيّل و في قوة الذكر (ج، ر، ٤٩، ١٤)- الصور الروحانية العامّة إنّما لها نسبة واحدة خاصة، و هي نسبتها إلى الإنسان الذي يعقلها.
و أمّا الصور الروحانية الخاصة فلها نسبتان:
إحداهما خاصة، و هي نسبتها إلى المحسوس، و الأخرى عامة، و هي نسبتها إلى الحاسّ المدرك لها. مثال ذلك صورة جبل أحد عند من أحسّه، إذا كان غير مشاهد له. فتلك صورته الروحانية الخاصة، لأنّ نسبتها إلى الجبل خاصة، لأنّا نقول إنها الجبل (ج، ر، ٥٠، ١١)- الصور الروحانية منها ما له حال و منها ما لا حال له. فالذي لا حال له في النفس فهي الصور الروحانية، أمّا إذا حصلت مجرّدة أو كانت من الأنواع الموجودة كثيرا كالإنسان، فإنّه إذا رأى إنسانا و حصلت روحانيته، في النفس لم يكن لتلك الروحانية المرئية، و لا أثّرت في النفس أثرا، فإن خطرت على البال و ذكرت، فبالعرض (ج، ر، ٦٠، ١٨)- أمّا الصور الروحانية فليست متغيّرة، إذ ليست منقسمة. و أمّا النزوعية فليس مانع يمنع من انقسامها، إمّا بذاتها أولا، و إمّا ثانيا. و لذلك يظنّ أنّها صورة الجسم (ج، ر، ٨٣، ٥)
صور روحانية خاصة
- الصور الروحانية الخاصة مع نسبتها العامة هي ... إمّا أن تكون مرّت بالحسّ المشترك أولا، أو تكون استفادتها لا من الحسّ (ج، ر، ٨٤، ١٥)- المفيد للصور الروحانية الخاصّة الإفادة العامة أربعة أصناف: أشهرها كلّها الحواس، و ذلك بيّن بنفسه. و الثاني الطبيعة، فإنّ العاطش يجد في نفسه صورة روحانية للماء و الجائع للطعام و كذلك سائرها، و ما يجري مجرى الطبيعة، كالعاشق للمعشوق، و بالجملة فالمشوق