موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٥٣ - ش
للنفوس الزكيّة من اللذة، و للشقيّة من الأذى، بأمور شاهدة، و صرّحوا بأن ذلك كله أحوال روحانية، و لذّات ملكية. و منها ما اعتدّ في تمثيلها بالأمور المشاهدة، أعني أنها مثّلت اللّذات المدركة هنالك باللذّات المدركة هاهنا، بعد أن نفي عنها ما يقترن بها من الأذى.
و مثّلوا الأذى الذي يكون هنا لك بالأذى الذي يكون هاهنا، بعد أن نفوا عنه هنالك ما يقترن به هاهنا من الراحة منه: إما لأن أصحاب هذه الشرائع أدركوا من هذه الأحوال بالوحي ما لم يدركها أولئك الذين مثّلوا بالوجود الروحاني، و إما لأنهم رأوا أن التمثيل بالمحسوسات هو أشد تفهيما للجمهور، و الجمهور إليها و عنها أشدّ تحرّكا؛ فأخبروا أن اللّه يعيد النفوس السعيدة إلى أجساد تنعم فيها الدهر كله بأشد المحسوسات نعيما، و هو مثلا الجنة، و أنه تعالى يعيد النفوس الشقية إلى أجساد تتأذّى فيها الدهر كله بأشد المحسوسات أذى، و هو مثلا النار (ش، م، ٢٤١، ١٥)- الشرائع كلها ... متفقة على أن للنفوس بعد الموت أحوالا من السعادة أو الشقاء، و يختلفون في تمثيل هذه الأحوال و تفهيم وجودها للناس (ش، م، ٢٤٣، ٥)
شرائع فاضلة
- الشرائع الفاضلة كلّها تحت الكلّيّات في الفلسفة العمليّة. و الآراء النظريّة التي في الملّة براهينها في الفلسفة النظريّة، و تؤخذ في الملّة بلا براهين (ف، م، ٤٧، ٥)
شرط
- إنّ الإيجاب و السلب تارة يكون حكما حتما، و تارة شرطا و استثناء، فالإيجاب الحتم مثل قولك الشمس فوق الأرض و هو نهار، و الشرط مثل قولك إن كانت الشمس فوق الأرض فهو نهار. و كذلك حكم السلب مثله مثال ذلك ليست الشمس فوق الأرض و لا هو نهار.
و الشرط و الاستثناء مثل قولك إن كانت الشمس ليست فوق الأرض فليس هو نهارا (ص، ر ١، ٣٣٢، ١٥)- الشرط تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأوّل وجد الثاني. و قيل الشرط ما يتوقّف عليه وجود الشيء و يكون خارجا عن ماهيّة و لا يكون مؤثّرا في وجوده. و قيل الشرط ما يتوقّف ثبوت الحكم عليه (جر، ت، ١٣١، ٢)
شرط مشروط
- من أصول المتكلمين: إن اقتران الشرط بالمشروط هو من باب الجائز، و إن كل جائز يحتاج في وقوعه و خروجه إلى الفعل إلى مخرج و إلى مقارنة الشرط للمشروط، و لأن المقارنة هي شرط في وجود المشروط و ليس يمكن أن يكون الشيء علّة في شرط وجوده و لا يمكن أيضا أن يكون الشرط هو العلّة الفاعلة لوجود المشروط، فإن ذاتنا ليست علّة فاعلة لوجود العلم بها، و لكنها شرط في وجود العلم قائما بها، و لذلك لم يكن بدّ على هذه الأصول من علّة فاعلية أوجبت اقتران الشرط بالمشروط، و هكذا الحال في كل مركّب من شرط و مشروط (ش، ته، ١٨٨، ١٥)
شرع
- إنّ حدّ الشرع أنّه السنن المقصود بها سياسة العامّة على وجه يصلحون فيه صلاحا نافعا في عاجل أمرهم و آجله (جا، ر، ١٠٨، ١٨)- أما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات