موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٠٩ - م
مفهوما، و من حيث أنّه مقول في جواب ما هو سمّيت ماهيّة، و من حيث ثبوته في الخارج سمّيت حقيقة، و من حيث امتيازه من الأغيار سمّيت هويّة (جر، ت، ٢٣٥، ١٩)
معان عامة
- إنّ المعاني العامّة لا وجود لها في الأعيان كالحيوان مثلا و إنما وجودها في الذهن فهي مقوّمة لوجودها في الذهن (ف، ت، ١٩، ٩)
معان مدركة
- المعاني المدركة صنفان: إما كلّي، و إما شخصي (ش، ن، ٨٣، ١٤)
معان مفارقة في الفهم
- إن المعاني المفارقة في الفهم أعني التي لا تفهم بالقياس إلى غيرها كالحال في الهيولى بل تفهم بذاتها أحق باسم الجوهر، و هو المعنى المعطي وجود هذا الشيء المشار إليه و هو الذي يدل عليه الحدّ. و لذلك يظن أن الصورة أيضا جوهر إذ كانت هي الماهيّة التي يدل عليها الحدّ و المجموع أيضا من الصورة و المادة جوهر، و أن هذين أحق باسم الجوهرية من الهيولى (ش، ت، ٧٧٧، ٨)
معان موجودة في الشرع
- إن المعاني الموجودة في الشرع توجد على خمسة أصناف. و ذلك أنها تنقسم أولا إلى صنفين: صنف غير منقسم، و ينقسم الآخر منهما إلى أربعة أصناف. فالصنف الأول الغير منقسم هو أن يكون المعنى الذي صرّح به هو بعينه المعنى الموجود بنفسه. و الصنف الثاني المنقسم هو الّا يكون المعنى المصرّح به في الشرع هو المعنى الموجود، و إنما أخذ بدله على جهة التمثيل. و هذا الصنف ينقسم أربعة أقسام: أولها: أن يكون الذي صرّح بمثاله لا يعلم وجوده إلّا بمقاييس بعيدة مركّبة، تتعلّم في زمان طويل و صنائع جمّة. و ليس يمكن أن تقبلها إلا الفطر الفائقة، و لا يعلم أن المثال الذي صرّح به فيه هو غير الممثّل إلا بمثل هذا البعد الذي وصفنا. و الثاني: مقابل هذا، و هو أن يكون يعلم بعلم قريب منه الأمران جميعا، أعني كون ما صرّح به أنه مثال، و لما ذا هو مثال. و الثالث: أن يكون يعلم بعلم قريب أنه مثال لشيء، و يعلم لما ذا هو مثال بعلم بعيد.
و الرابع: عكس هذا، و هو أن يعلم بعلم قريب لما ذا هو مثال، و يعلم بعلم بعيد أنه مثال. فأما الصنف الأول من الصنفين الأولين فتأويله خطأ بلا شك. و أما الصنف الأول من الثاني، و هو البعيد في الأمرين جميعا فتأويله خاص في الراسخين في العلم، و لا يجوز التصريح به لغير الراسخين. و أما المقابل لهذا، و هو القريب في الأمرين، فتأويله هو المقصود منه و التصريح به واجب. و أما الصنف الثالث فالأمر ليس فيه كذلك، و أن هذا الصنف لم يأت فيه التمثيل من أجل بعده عن أفهام الجمهور، و إنما أتى فيه التمثيل، لتحريك النفوس إليه ... و أما الصنف الرابع، و هو المقابل لهذا، و هو أن يكون كونه مثالا معلوما بعلم بعيد، إلّا أنه إذا سلّم أنه مثال ظهر عن قريب لما ذا هو مثال، ففي تأويل هذا أيضا نظر، أعني عند الصنف الذين يدركون أنه إن كان مثالا فلما ذا هو، و ليس يدركون أنه مثال إلّا بشبهة و أمر مقنع، إذ ليسوا من العلماء الراسخين في العلم (ش، م، ٢٤٦، ٦)