موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤١ - و خطبة أخرى في الفتنة
و البخس بالزكاة [١] و السحت بالهدية!
قلت: يا رسول اللّه، فما هم إذا فعلوا ذلك: أهم أهل ردة أم أهل فتنة؟
قال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل.
قلت: يا رسول اللّه، العدل منا أم من غيرنا؟فقال: بل منّا، بنا فتح اللّه و بنا يختم، و بنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك، و بنا يؤلف اللّه بين القلوب بعد الفتنة.
فقلت: الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله [٢] .
و من أخبار حيرتهم في الفتنة أنّ الحارث بن حوط الرّاني أو الليثي قال له:
أ فأظنّ أن طلحة و الزبير و عائشة اجتمعوا على باطل؟
[١] لا معنى لاستحلال البخس باسم الزكاة إلاّ ما علّقه عليه محقق الأمالي المرحوم الغفاري:
أنهم يستحلون لأنفسهم البخس بالمكيال و الميزان على الناس بحجة ما يدفعون من الزكاة يرونها تحلّل لهم بخسهم. و الزكاة هنا لعلها بمعناها العام دون الزكاة المفروضة لأول السنة العاشرة للهجرة، و نزول سورة النصر على المختار للبشارة بفتح مكة في الثامنة.
و تنبّه إلى ورود مثل هذا الإشكال على لفظ الخبر برواية الرضيّ في نهج البلاغة:
المعتزلي الشافعي في شرحه ٩: ٢٠٧، قال: فهو يدل على أن آية: الم*`أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ... أنزلت بعد احد، و هو خلاف قول أرباب التفسير فهي عندهم بالاتفاق مكية، و يوم احد كان بالمدينة. ثم دفع الإشكال باحتمال أن تكون هذه الآية مدنية ألحقت بسورة العنكبوت المكية!و في لفظ رواية الرضيّ إشكالات أخر، ليست في ما رويناه عن أمالي شيخه المفيد. و الآيتان: ١ و ٢ من سورة العنكبوت.
[٢] أمالي المفيد: ٢٨٨، م ٣٤، الحديث ٧، و عنه في أمالي الطوسي: ٦٥، الحديث ٩٦.
و مصادر نقل الرضي في المعجم المفهرس: ١٣٨٨، الخطبة ١٥٦، و نقل الخبر المعتزلي و قال: هذا الخبر مروي عن رسول اللّه قد رواه كثير من المحدّثين عن علي عليه السّلام ٩: ٢٠٦.