موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - مع الأنصار
ألا و قد قلت الذي قلت على معرفة بالخذلة التي خامرتكم، و لكنها فيضة النفس، و نفثة الغيظ، و بثة الصدر، و معذرة الحجة، فدونكم فاحتقبوها دبرة الظهر (ناقبة الخف) باقية العار موسومة بشنار الأبد، موصولة بنار اللّه المؤصدة، فبعين اللّه ما تفعلون، وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١] ، و أنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فاعملوا إنا عاملون، و انتظروا إنا منتظرون. وَ سَيَعْلَمُ اَلْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدََّارِ [٢] ، وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ [٣] وَ كُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [٤] ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ*`وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٥] .
و لما انصرفت من المجلس تبعها رافع بن رفاعة الزرقي الخزرجي [٦] و قال لها:
يا سيدة النساء، لو كان أبو الحسن تكلم في هذا الأمر و ذكر للناس قبل أن يجري هذا العقد ما عدلنا به أحدا [٧] .
[١] الشعراء: ٢٢٧.
[٢] الرعد: ٤٢.
[٣] التوبة: ١٠٥.
[٤] الاسراء: ١٣.
[٥] الزلزلة: ٧ و ٨.
[٦] انظر ترجمته في قاموس الرجال ٤: ٣٧٧ برقم ٢٨٧٠ و فيه عن الاستيعاب عنه كلام ينافي مقامه و كلامه هنا، و لكنه هو الذي هدم بسر بن ارطاة داره بالمدينة سنة (٤٠ هـ) كما في الغارات للثقفي ٢: ٦٠٣-٦٠٤.
[٧] هذا يتغافل عن قيام أمير المؤمنين بالدعوة و تعريفهم أحقيته بالأمر و إن خطبته الطويلة المعروفة بالوسيلة المروية في روضة الكافي و تحف العقول: ٧٢ و في هامش مرآة العقول ٤: ٢٥٣، و في الوافي ٤: ٤ في أول الروضة، قالها في المسجد بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله بسبعة أيام و فيها التذكير بيوم الغدير و ظلم المتوثبين على هذا الأمر، و قد مرّت.